فهرس الكتاب

الصفحة 10689 من 13362

[حديث: من ضفر فليحلق ولا تشبهوا بالتلبيد]

5914# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الحكم بن نافع، وتَقَدَّمَ أنَّ (شُعَيْبًا) : هو ابن أبي حمزة، وأنَّ (الزُّهْرِي) : هو مُحَمَّد بن مسلم.

قوله: (مَنْ ضَفَّرَ) : هو بالتَّشديد في أصلنا، وهو يقال: بالتَّخفيف والتَّشديد؛ لغتان حكاهما الجوهريُّ، وهذا ظاهِرٌ، وهو بالضاد المُعْجَمَة غير المشالة، ووقع في أصلنا بالظاء المشالة، وهو خطأ في الكتابة، وقد ضبَّبتُ أنا عليه في الأصل، وصوَّبت في الحاشية بأنَّه بالضَّاد غير المشالة.

قوله: (فَلْيَحْلِقْ) : يعني: في الحجِّ.

قوله: (وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ) : أي: لا تفعلوا أفعالًا تشبه التَّلبيد في الانتفاع بها، وهي العقص، والضَّفر، ثُمَّ تُقصِّرون، وتقولون: لم نُلبِّد، فمن فعل؛ فهو مُلبِّد، وعليه الحِلَاق، كذا حلَّه شيخنا، ثُمَّ اعلم أنَّ الحاجَّ والمُعتمِر يُستحَبُّ لهما تلبيد شعر رأسهما، فإذا لبَّد رأسه أحدهما عند الإحرام؛ لم يكن مُلتزِمًا الحلقَ على المذهب الصحيح عند الشَّافِعيَّة، وللشَّافعيِّ رحمه الله تعالى قولٌ قديمٌ: أنَّ التَّلبيد كنذر الحلق، وإذا نذر الحلق؛ لزمه، وفي وجه غريب: أنَّه لا يلزم بالنذر؛ إذا لم يجعله نسكًا، انتهى، ونقل شيخنا في حجَّة الوداع أنَّ مالكًا يرى على من لبَّد أن يحلق للاتِّباع)، انتهى، والله أعلم.

قوله: (مُلَبِّدًا) : هو بكسر المُوَحَّدة وفتحِها.

[ج 2 ص 582]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت