فهرس الكتاب

الصفحة 10755 من 13362

قوله: (أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا ... ) ؛ الحديث: أي: مِن أشدِّهم، قال شيخنا: لأنَّ إبليسَ وابنَ آدم الذي سنَّ القتل أشدُّ الناس عذابًا، انتهى، أمَّا إبليس؛ فنعم؛ لأنَّ خطايا بني آدم عليه مثلها؛ لأنَّه سنَّها لهم، مع خطيئته وهو كافر، وأمَّا ابن آدم؛ فيحتاج إلى نصٍّ، ولا شكَّ أنَّ عليه مثلَ آثام القاتلين، والكلام في قوله: {مِنَ النَّادِمِينَ} [المائدة: 31] معروفٌ، قيل: إنَّه لم يكن ندم توبةً، إنَّما كان ندمه على فقده، وإبليسُ كافرٌ، وحسَّن للناس الكفرَ والخطايا والفواحشَ، وأمَّا ابن آدم؛ فإنَّ عليه إثمَ قتلِ أخيه، ومثلَ آثام القاتلين، وهو شيءٌ كبير أيضًا؛ فيُحرَّر ذلك.

قوله: (يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ) : أي: يعارضونه ويُشَبِّهون أنفسهم بالله في صنعها أو صنعتهم لها، ويحتمل أن يكون المراد بـ (خلق الله) : مخلوقات الله، ومنهم من يهمز، ومنهم من لا يهمز، وقُرِئ بهما.

[1] زيد في «اليونينيَّة» : (لي) ، وضُرِب عليها في (ق) .

[ج 2 ص 589]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت