فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 13362

والجواب: أنَّ من قالها مخلَّصًا؛ فإنَّه لا يترك العمل بالفرائض؛ إذ إخلاص القول حامل على ردِّ اللَّازم، أو أنَّه يحرم عليه خلوده فيها، وقال بعضهم: إذا غُفِر له وتُقبِّل مِنْهُ، أو يكون أراد نار الكافرين، وأنَّها محرَّمة على المؤمنين، والله أعلم، وهذا ملَّخص من كلام شيخنا الشَّارح.

قوله: (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) : تقدَّم أعلاه أنَّه الزُّهْرِيُّ [11] .

قوله: (ثُمَّ سَأَلتُ الحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ) : هو بضمِّ الحاء، وفتح الصَّاد، المهملتين، كذا ذكره غير واحد، قال ابن قُرقُول: ووقع للأصيليِّ والقابسيِّ في «البخاريِّ» : (سألت الحضين بن محمَّد) ؛ بضاد معجمة، قال القابسيُّ: ليس في «الكتاب» بالضَّاد غيره [12] ، وكذا وجدت عنِ الأصيليِّ قيده، وصوابه _كما للجماعة_ بصاد مهملة، انتهى.

وهو الحصين بن محمَّد الأنصاريُّ السَّالميُّ، سأله الزُّهْرِيُّ عن حديث محمود بن الرَّبيع عن عِتبان بن مالك، فصدَّقه، أخرج له البخاريُّ ومُسْلِم والنَّسائيُّ في «عمل اليوم واللَّيلة» ، قال في «الميزان» ما لفظه: (وأمَّا حصين بن محمَّد السَّالميُّ؛ فمُحتجٌّ به في «الصَّحيحين» ، ومع هذا فلا يكاد يُعرَف) انتهى، قال شيخنا الشَّارح في ترجمته: (وذكره ابن حِبَّان في «ثقاته» ) انتهى، ثُمَّ إنِّي رأيته فيها في التَّابعين، ولم يذكر عنه راويًا سوى الزُّهْرِيِّ، ولا ذكر غيره عنه راويًا سواه، ثم إنِّي رأيته [13] في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم، ولفظه: (حصين بن محمَّد السَّالميُّ الأنصاريُّ المدنيُّ روى عن عِتبان بن مالك، روى عنه: الزُّهريُّ مُرسَلٌ: سمعت أبي يقول ذلك، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت