[حديث: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا]
428# قوله: (عَبْدُ الوَارِثِ) : هذا هو ابن سعيد بن ذكوان التَّيميُّ مولاهم، التَّنوريُّ، تقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ) : هو بفتح المثنَّاة فوق، ثُمَّ مثنَّاة تحت مشدَّدة، وفي آخره حاء مُهْمَلة، يزيد بن حميد الضُّبعيُّ، أَحَد الأعلام، تقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (قَدِمَ [النَّبِيُّ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ) : اعلم أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قدم المدينة لاثنتي عشرةَ ليلة مضت من ربيع الأوَّل يوم الاثنين، كما في «الصَّحيح» ، وقِيلَ: يوم الجمعة، وقال بعضهم: قدمها يوم الاثنين لثمانٍ خلون منه، وادُّعِي فيه التَّواتر، وقِيلَ: الاثنين سابع ربيع المذكور، وقِيلَ: قدمها لليلتين خلتا منه، وقِيلَ: يوم الاثنين هلال ربيع الأوَّل، فالحاصل: خمسة أقوال، غرَّة [1] ربيع الأوَّل لليلتين خلتا منه، وقِيلَ: سابعه، وقِيلَ: ثامنه، وقِيلَ: ثاني عشره، وتقدَّم أنَّ يوم القدوم اختُلِف فيه، فالصَّحيح الاثنين، وقِيلَ: الجمعة حين اشتدَّ الضُّحاء، وهو قريب من الزَّوال، وقِيلَ: قدمها ليلًا، قاله ابن الرَّقِّيِّ، وهو غريب، كذا عزوه لابن البرقيِّ أنَّه قدمها ليلًا، ولا حاجة إلى عزوه لابن البرقيِّ، هذا في «صحيح مسلم» في أواخره قبيل [2] (كتاب التَّفسير) ، وهو غير محفوظ عند أهل السِّير.
قوله: (فَأَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ أَرْبَعًا وَعِشْرِين لَيْلَةً [3] ) : كذا في الأصل، وعليها علامة راويها، وفي الهامش: (أربع عشرة) ، وعليها (صح) ، وكما وقع في الأصل؛ وقع في أصل مصريٍّ، وفي صحَّة الأولى نظر، وكما وقع في الهامش وعليه (صح) ؛ وقع في «مُسْلِم» وغيره، قال ابن إسحاق: (وأقام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في بني عَمرو بن عوف يوم الاثنين، ويوم الثُّلاثاء، ويوم الأربعاء، ويوم الخميس، وأسَّس مسجدهم، ثُمَّ أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة، وبنو عَمرو بن عوف يزعمون أنَّه مكث فيهم أكثر من ذلك) انتهى، والمشهور عند أرباب المغازي ما ذكره ابن إسحاق، قاله ابن سيِّد النَّاس في «سيرته» ، [انتهى، وصحَّح غيره ذلك [4] أيضًا، وقال في ما في «البخاريِّ» و «مسلم» : وقيل: أقام فيهم أربع عشرة، انتهى] [5]