[حديث: اللهم ارحمهما فإني أرحمهما]
6003# قوله: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هذا هو المسنَديُّ، كما عيَّنه المِزِّيُّ في «أطرافه» ، و (عَارِمٌ) بعده: تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه لقبه، وأنَّه بعيدٌ من العَرامة، وأنَّه مُحَمَّد بن الفضل، و (أَبُو تَمِيمَةَ) : هو بفتح المُثَنَّاة فوق، وكسر الميم، والباقي معروفٌ، قال الدِّمْيَاطيُّ:(واسمه طرِيف بن مجالدٍ الهُجَيميُّ؛ هُجَيم بن عمرو بن تميم،
[ج 2 ص 597]
وفي الرواة أبو تَمِيمة آخرُ، واسمُه كَيسان، روى لطِريفٍ الجماعةُ إلَّا مُسْلِمًا) انتهى.
فقوله: (وفي الرواة أبو تَمِيمة آخرُ، واسمه كيسان) : ذكر الذَّهَبيُّ في «مختصر الكنى» : أبا تَمِيمة طرِيفَ بن مجالد، وقد ذُكِر، وكيسانَ السَّخْتيَانيَّ والدَ أيُّوب، عن ابن عُمر، وهذا الذي ذكره الدِّمْيَاطيُّ، وقرَّةُ بن موسى الهُجَيميُّ شيخ قرَّة بن خالد، وأبو تَمِيمة مولى بني مروان، عن عمر بن عبد العزيز، فهذان اثنان زيادة على ما قاله الدِّمْيَاطيُّ، والله أعلم.
و (أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيُّ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الرَّحْمَن بن مَلٍّ، وتقدَّمت اللُّغَات في (مَلٍّ) .
قوله: (فَيُقْعِدُنِي [عَلَى فَخِذِهِ] ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ [1] عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا ... ) إلى آخره: ظاهر هذا الحديث: أنَّ ذلك كان في وقتٍ واحدٍ، قال شيخنا: قال الداوديُّ: لا أُراه في وقتٍ واحدٍ، كان أسامةُ أكبرَ من الحسن بمُدَّة طويلة؛ لأنَّه عليه السلام أخرج أسامة إلى الحرقات، وأخرجه إلى مَناة، وأخرجه في الجيش الذي تُوُفِّيَ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قبل خروجه، والحسن كان عند وفاة رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ابنَ ستِّ سنين، وقال غيره: وُلِد سنة ثلاثٍ في رمضان، فيكون عمرُه عند وفاته ثمانيَ سنين، فإنَّ وفاته عليه السلام سنةَ إحدى عشرةَ، وفي سنةِ ثلاثٍ عَلِقَت فاطمةُ بالحسن، ولم يكن بينهما إلَّا طهر واحد، يقال: خمسون ليلةً، والله أعلم، انتهى، وما قاله ظاهرٌ.
وقد اختُلِف في سنِّ أسامة يوم مات النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فقيل: ابن عشرين، وقيل: ابن تسعَ عشرةَ، وقيل: ابن ثماني عشرةَ، فيحتمل أنَّه أقعدهما في أوائل عُمرِ الحسن، وأسامةُ إذ ذاك كبيرٌ، والله أعلم.