فهرس الكتاب

الصفحة 10844 من 13362

قوله: (وَعَنْ عَلِيٍّ [2] : حَدَّثَنَا يَحْيَى) : (عليٌّ) هذا: هو ابن عبد الله ابن المَدينيِّ، شيخ البُخاريِّ، والظاهر أخذُه عنه هذا الحديثَ في حال المذاكرة، وفي قوَّة كلام المِزِّيِّ: أنَّه رواه عنه، ويبعد أن يكون أخذه عن واحدٍ عنه، ولكن سيأتي ما ينافي هذا قريبًا، و (يحيى) : هو ابن سعيد القَطَّان، شيخ الحُفَّاظ، و (سُلَيْمَانُ) : هو التيميُّ والد المعتمر، وهو سليمان بن طرخان، تَقَدَّمَ مترجمًا، و (أَبُو عُثْمَانَ) : عبد الرَّحْمَن بن مَلٍّ، تَقَدَّمَ، وقوله: (قَالَ التَّيْمِيُّ) : تَقَدَّمَ أنَّه سليمان والد المعتمر.

قوله: (فَنَظَرْتُ فَوَجَدْتُهُ عِنْدِي مَكْتُوبًا فِيمَا سَمِعْتُ) : يعني: من أبي عثمان، وهذا ظاهِرٌ، لكن إذا وَجد سماعَه في كتابه وهو غير ذاكرٍ له؛ فحُكِيَ عن أبي حنيفة: أنَّه لا يجوز له روايته، وإليه ذهب بعض أصحاب الشَّافِعيِّ، وخالف أبا حنيفة في ذلك صاحباه؛ مُحَمَّدُ بن الحسن وأبو يوسف، فذهبا إلى الجواز، وإليه ذهب الشَّافِعيُّ وأكثرُ أصحابه، قاله ابن الصلاح أبو عمرٍو، وقال: ينبغي أن ينبنيَ على الخلاف في جواز اعتماد الراوي على كتابه في ضبط ما سمعه، فإنْ ضَبَطَ أصلَ السماع كأصل المسموع؛ فكما كان الصحيحُ وما عليه أكثر أهل الحديث تجويزَ الاعتماد على الكتاب المصون في ضبط المسموع حتَّى يجوزَ له أن يرويَ ما فيه، وإن كان لا يذكر أحاديثه حديثًا حديثًا؛ كذلك ليكن هذا إذا وُجِد شرطُه؛ وهو أن يكون السماعُ بخطِّه أو بخطِّ مَن يثق به، والكتاب مصون، وهذا إذا سكنت نفسه إلى صحَّته، فإن شكَّ فيه؛ لم يجز الاعتماد عليه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت