فهرس الكتاب

الصفحة 10896 من 13362

[حديث: يتقارب الزمان وينقص العمل]

6037# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الحكم بن نافع، و (شُعَيْبٌ) : هو ابن أبي حمزة، و (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم ابن شهاب، و (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : هو ابن عوف الزُّهْرِيُّ، لا حُمَيد بن عبد الرَّحْمَن الحِمْيَريُّ، هذا الثاني ليس له في «البُخاريِّ» شيءٌ عن أبي هريرة، إنَّما روى له عن أبي هريرة مسلمٌ حديثًا واحدًا؛ وهو: «أفضل الصيام بعد رمضان شهرُ الله المحرَّم» ، وهذا الحديث ليس في «البُخاريِّ» ، فالحِمْيَريُّ [ليس] له شيءٌ في «البُخاريِّ» عن أبي هريرة، والله أعلم

1/ 319/أ قوله: (يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ) : قال ابن قُرقُول: وفي حديث أشراط الساعة: «يتقارب الزمان حتَّى تكون السنة كالشهر ... » ؛ الحديث، قيل: معناه: لطيب تلك الأيَّام حتَّى لا يكاد يستطال، بل يقصر، وأشار الخَطَّابيُّ إلى أنَّه على ظاهره من قِصَر مُدَدها، وأمَّا حديث: «يتقارب الزمان، وتكثر الفتن، وينقص العلم» ؛ فقيل: هو دنوُّه من الساعة، كما تَقَدَّمَ، وقيل: هو قِصَر الأعمار، وقيل: قِصَر الليل والنهار بمعنى الحديث الأول، وقيل: تقارُب الناس في الأحوال، وقلَّة الدِّين والعلم، وعدم التفاضل في الدِّين والعلم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويكون أيضًا: يردأ ويسوء؛ لما ذكره من كثرة الفتن وما يتبعها.

قوله: (وَيُلْقَى الشُّحُّ) : أي: يُجعَل في القلوب، وتُطبَع عليه، قال ابن قُرقُول: وضبطناه عن أبي بحر: (يُلقَّى) ؛ مشدَّد القاف؛ بمعنى: يُعطى، ويُستَعمَل [1] به الناس، ويُحمَلون [2] عليه؛ كما قيل في قوله: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} [فصلت: 35] ؛ أي: يُعطاها، وقيل: يُوفَّق لها، انتهى، وفي «تذكرة القرطبيِّ» الروايتان، وذكر أنَّ معنى المخفَّف: يُترَك لإفاضة المال وكثرته ... إلى أن قال: (ولا يجوز أن يكون بمعنى «يُوجَد» ؛ لأنَّ الشحَّ ما زال موجودًا قبل تقارب الزمان) ، والله أعلم.

قوله: (وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ) : هو بفتح الهاء، وإسكان الراء، وبالجيم، وقد فسَّره بـ (الْقَتْل) .

تنبيهٌ: في بعض طرقه في «الصحيح» : (والهَرْج؛ بلسان الحبشة: القتل) ، قال ابن قُرقُول: هي من كلام بعض الرواة، وإلَّا؛ فهي عربيَّة صحيحةٌ، انتهى، وهي في «الصحيح» ، قال أبو موسى ... فذكره؛ يعني: الأشعريَّ، فيحتمل أنَّ الحبشيَّة وافقت العربيَّةَ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت