[حديث: اللهم حوالينا ولا علينا]
6093# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ) : هو مُحَمَّد بن الحسن، ولقبُ الحسنِ محبوبٌ، وهو به أشهر، كنيته أبو جعفرٍ، ويُقال: أبو عبد الله، البُنانيُّ البصريُّ، ثقةٌ، روى عنه البُخاريُّ وأبو داود، تُوُفِّيَ سنة ثلاث وعشرين ومئتين، ويقال: سنة اثنتين وعشرين، وروى النَّسائيُّ عن واحدٍ عنه، أخرج له البُخاريُّ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، و (أَبُو عَوَانَةَ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الوضَّاح بن عبد الله.
قوله: (وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه خليفة بن خيَّاط، شباب، العصفريُّ الحافظ، وتَقَدَّمَ أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلان) ، وفلانٌ المسندُ إليه القولُ شيخُه كهذا، فإنَّه يكون كـ (حدَّثنا) ، غير أنَّ الغالب أخْذُ ذلك عنه في حال المذاكرةِ، و (سَعِيدٌ) بعد (يزيدَ بنِ زُرَيع) : هو سعيد بن أبي عَروبة، وهذا مَعْرُوفٌ عند أهله.
قوله: (أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) : تَقَدَّمَ أنَّ هذا الرجل لا أعرفه، وتَقَدَّمَ ما قاله بعض الحُفَّاظ المُتَأخِّرين في (الاستسقاء) ، وتَقَدَّمَ الكلام على (قَحِطَ الْمَطَرُ) : أنَّه مَبْنيٌّ للفاعل، وللمفعول أيضًا، وهذه هنا في أصلنا، ورأيت في حاشيةِ أصلنا بخطِّ بعض فضلاء الحنفيَّة: (يُقال: قَحِط وقَحَط، والفتح أعلى، قال [1] القاضي في «إكماله» : قَحَط المطر، وقَحِط الناس، [وفي «الأفعال» معًا في المطر] [2] ، وحُكِيَ: قُحِط) انتهى، وكذا رأيتُ في كلام غيره الثلاثةَ، والذي رأيتُه في «أفعال ابن القطَّاع» : قُحِط القوم قحْطًا، وأُقحِطُوا، والأرضُ: أصابها القحط؛ كذلك، وقَحِطوا وأَقْحَطوا مثلُه، وقَحَط القطرُ قُحوطًا: احتبس، وقَحِط قَحَطًا كذلك، وأَقحطنا: صرنا فيه، والرجل: أكسل عن الإنزال في الجماع، انتهى، وفي «الصحاح» : والقَحْطُ: الجَدْبُ، وقَحَطَ المطر يقحَط قُحوطًا؛ إذا احتبس، وحكى الفرَّاء: قَحِط المطرُ _بالكسر_ يقحَط، وأقحط القوم؛ إذا أصابهم القحطُ، وقُحِطوا أيضًا _على ما لم يُسَمَّ فاعلُه_ قَحْطًا، انتهى.
قوله: (فَنَشَأَ السَّحَابُ) : (نشأ) : هو بهمزة مفتوحة في آخره؛ أي: ابتدأ في الارتفاع.
قوله: (ثُمَّ مُطِرُوا [3] ) : هو مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.