وقد رأيت في «ثقات ابن حِبَّانَ» في أفلح بن كثير، فقال: (مولى أبي أيُّوب الأنصاريِّ، من أهل المدينة، يروي عن عثمان بن عَفَّانَ، وأبي أيُّوب، وعبد الله بن سلَام، روى عنه: ابن سيرين، وأبو بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم، قُتِل يوم الحرَّة سنة ثلاث وستِّين) انتهى، وذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» في أفلح بنحوِ ما ذكره ابن حِبَّانَ، غير أنَّه لم يؤرِّخ وفاته، ولم يذكر فيه تجريحًا ولا تعديلًا، وذكره في (الكنى) ، فقال: أبو مُحَمَّد الحضرميُّ، روى عن أبي أيُّوب الأنصاريِّ: أنَّ رجلًا قال خلف النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: (الحمد لله حمدًا ... ) ؛ الحديث، روى عنه أبو الوَرْد بن ثمامة، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعت أبا زرعة يقول: أبو مُحَمَّد هذا لا أعلم أحدًا سمَّاه، انتهى.
قوله: (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح الفاء في (الكنى) ، قاله ابن الصلاح، قال: ومن المغاربة من سكَّن الفاء من «أبي السَّفْر» سعيدِ بن يحمد، قال: وذلك خلاف ما يقوله أصحاب الحديث، حكاه الدَّارَقُطْنيُّ عنهم، وقد تَقَدَّمَ، و (الشَّعْبِيُّ) : عامر بن شَراحيل، و (الرَّبِيْع بْن خُثَيْم) : تَقَدَّمَ ضبط (خُثَيْم) أعلاه، و (ابْن أَبِي لَيْلَى) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الرَّحْمَن الأنصاريُّ، عالم الكوفة، و (أَبُو أَيُّوبَ) : تَقَدَّمَ أعلاه وقبله مرارًا أنَّه خالد بن زيد.