فهرس الكتاب
[حديث: لا يأتي الخير إلا بالخير إن هذا المال خضرة حلوة]
6427# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن أبي أويسٍ عبدِ الله، وأنَّه ابن أخت مالكٍ الإمامِ، و (أَبُو سَعِيدِ الخُدْرِيُّ [1] ) : سعد بن مالك بن سنان، تَقَدَّمَ.
قوله: (فَقَالَ [2] رَجُلٌ: هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟) : هذا الرجل لا أعرف اسمه.
قوله: (يُنْزَلُ عَلَيْهِ) : (يُنزَلُ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ) : تَقَدَّمَ الكلام على (الجبين) ، وأنَّ لكلِّ إنسان جبينَين يكتنفان الجبهة.
قوله: (خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ) : أي: ناعمة غضَّة طريَّة، وقال ابن قُرقُول: (خَضِرة حُلوة) : وقع للأصيليِّ في (كتاب الوصايا) و (كتاب الخمس) هكذا، وفي غير هذين الموضعين: (خَضِرٌ حُلوٌ) ، والخَضِر من النبات: الرَّخْصُ الغضُّ، وقال الأزهريُّ: الخَضِر هنا: ضرب من الجَنبة؛ وهو ما له أصلٌ غامضٌ في الأرض، فالماشية تشتهيه، وتُكثِر منه؛ لأنَّه يبقى فيه خضرةٌ ورطوبةٌ بعد هَيْجِ النبات، واحدتها: خَضِرة، وكذلك قوله في المال: «خَضِرٌ» ؛ أي: ناعمٌ يُشتَهَى، شبَّهه بالمراعي الشهيَّة للأنعام، ومَن روى: «إنَّ هذا المال خَضِرة» ؛ أنث على معنى تأنيث المشبَّه به؛ أي: هذا المال شيءٌ كالخضرة، وقال ثابتٌ: معناه: كالبقلة الخضرة، أو يكون على معنى: فائدة المال؛ وهي الحياة به؛ أي: أنَّ الحياة أو العيشة خَضِرة، أو أنَّ الدنيا خَضِرَة حُلوة؛ كما جاء في الحديث الآخر.
قوله: (يَقْتُلُ حَبَطًا) : هو بفتح الحاء والمُوَحَّدة، وبالطاء، المُهْمَلَتين، حبطت الدابَّة؛ إذا أكلت المرعى حتَّى تنتفخَ فتموت، وفي النهاية: أحبط الله عمله؛ أي: أبطله، يقال: حبط عملُه يحبَط، وأحبطه غيرُه، وهو من قولهم: حَبِطت الدابَّة حَبَطًا _ بالتحريك_؛ إذا أصابت مرعًى طيِّبًا فأفرطت في الأكل حتَّى تنتفخَ فتموت، ومنه الحديث: «وَإِنَّ ممَّا يُنبِت الرَّبِيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطًا أو يُلِمُّ» ، وذلك أنَّ الربيع يُنبِت أحرار العشب، فتستكثر منه الماشيةُ، ورواه بعضهم بالخاء المُعْجَمَة؛ من التخبُّط؛ وهو الاضطراب، انتهى.
قوله: (أو يُلِمُّ) : هو بضَمِّ أوَّله، وكسر ثانيه، وتشديد الميم؛ ومعناه: يقرب من القتل.