فهرس الكتاب

الصفحة 11559 من 13362

وأمَّا تعيين السورة؛ فروى التِّرْمِذيُّ في «جامعه» في (المناقب) في (فضل أُبيِّ بن كعب) من حديث زِرِّ بن حُبَيش عنه، ورواه مُطَوَّلًا أحمدُ من غير طريقٍ بسنده إلى أُبيِّ بن كعب باختلافٍ بعضَ الشيء، قال: (إنَّ رسولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: «إنَّ الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن» ، فقرأ عليه: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} ، قال: فقرأ فيها: «ولو أنَّ ابنَ آدم سأل واديًا من مال فأُعطيَهُ؛ لسأل ثانيًا، ولو سأله ثانيًا فأُعطِيَه؛ سأله ثالثًا، ولا يملأ جوفَ ابن آدم إلَّا الترابُ، ويتوب الله على من تاب، وإنَّ ذات الدين عند الله الحنيفيَّة غير المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية، ومن يفعلْ خيرًا؛ فلن يُكْفَرَهُ» ) ، وهو في «المستدرك» في أوَّل (التفسير) بسندٍ صحيحٍ، فإن قيل: سيأتي قريبًا في هذا الحديث عن أُبيِّ بن كعب: (كنَّا نرى هذا من القرآن حتَّى نزلت: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} ) ، فبين هذا وما تَقَدَّمَ عنه من «المسند» و «المستدرك» تعارضٌ؛ والجواب: أنَّه يُحمَل قولُه: (كنَّا نرى هذا من القرآن) ؛ أي: من القرآن الذي يثبت ولم يُنسَخ، والله أعلم.

فائدة: قال الإمام السُّهَيليُّ في خبر بئر معونة: وكانت هذه الآية _يعني قوله: (لو أنَّ لابن آدم) _ في سورة (يونس) بعد قوله: {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [يونس: 24] ، كذلك قال ابن سلَّام، انتهى؛ يعني: يحيى بن سلَّام المغربيَّ، وسأذكر بعض ترجمة يحيى هذا إن شاء الله تعالى.

[ج 2 ص 676]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت