فهرس الكتاب

الصفحة 11657 من 13362

[حديث: إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلةً]

6498# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّمَ مرارً أنَّه الحكم بن نافع، و (شُعَيْبٌ) : هو ابن أبي حمزة، و (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم.

قوله: (إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِئَةِ، لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً) : يريد عليه السلام: أنَّ الناسَ كثيرٌ، والمرضيَّ منهم قليلٌ، وهذا إنَّما يكون في القرون المذمومة في آخِرِ الزمان، ولذلك ذكره البُخاريُّ هنا، ولم يُرِدْ عليه السلام زمنَ أصحابه وتابعيهم؛ لأنَّه شهد لهم بالفضل، وقيل: يحتمل كلَّ الناس، فلا يكون المؤمنُ إلَّا في مئةٍ وأكثر، وقيل: إنَّ الناس في أحكام الدين سواءٌ، لا فضلَ لشريفٍ على غيره، وقيل في معناه غيرُ ذلك، والله أعلم، وعن الأزهريِّ: الزاهدُ في الدنيا قليلٌ؛ كقلَّة الراحلة في الإبل، والراحلة: الناقة المختارة، والهاء للمبالغة، والإبل هي المئة، قاله بعضُهم، قال: فإنَّ العرب تقول لمن له مئةٌ من الإبل: لفلانٍ إِبِلٌ، ومَن له مئتان: لفِلانٍ إبلان، فـ (المئة) توكيدٌ، انتهى، وفي «الصحاح» : الإبل: لا واحدَ لها من لفظها، وهي مؤنَّثة ... إلى أن قال: فإذا قالوا: إبلان، وغنمان، فإنَّما يريد: قطعتين من الإبل، انتهى، وقال أيضًا بعضهم عن ابن مالك ما لفظه: قال الراغب: إنَّ الإبل في عرفهم اسمٌ لمئةِ بعيرٍ، فمئة بعيرٍ هي عشرة آلاف، انتهى، فتقديره: الناس كالمئة المئة، فهذه عشرة آلافٍ.

[ج 2 ص 687]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت