قوله: (سَاعِيهِ) : قال في «المطالع» : قيل: واليه، وقيل: رئيسه، كلُّ مَن وَلِيَ على قومٍ؛ فهو ساعٍ لهم، وأكثر ما يستعمل في وُلَاة الصدقات، انتهى، وكذا قال في «النهاية» ، ولفظه: يعني: رئيسهم الذي يَصدُرُون عن رأيه، ولا يُمضُون أمرًا دونه، وقيل: أراد الوليَّ عليه؛ أي: يُنْصِفُه منه، وكلُّ مَن وَلِيَ أمرَ قومٍ؛ فهو ساعٍ عليهم.
قوله: (فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا) : أي: أفرادًا أعرِفُهم وأثقُ بهم، قال الشيخ محيي الدين في «شرح مسلم» : قال صاحب «التحرير» والقاضي رحمهما الله: وحمل بعض العلماء المبايعةَ هنا على بيعة الخلافة وغيرِها من المعاقدة والتحالف في أمور الدين، قالا: وهذا خطأ مِن قائله، تبطله مواضعُ؛ منها: قوله [2] كذا ... ؛ فذكراها.