فهرس الكتاب
[معلق إسحاق: إن في الجنة لشجرةً يسير الراكب في ظلها مائة عام]
6552# 6553# قوله: (وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا [1] الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) : أمَّا (إسحاق بن إبراهيم) ؛ فهو ابن راهويه، وقد تَقَدَّمَ أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلانٌ) ، وفلانٌ المسندُ إليه القولُ شيخُه كهذا؛ فإنَّه كـ (حدَّثنا) ، غير أنَّه يكون في الغالبِ قد أخذَ ذلك عنه في حال المذاكرة، و (المغيرة بن سلمة) : قُرَشيٌّ، كنيته أبو هشام، مخزوميٌّ، عن أبان بن يزيد العطَّار، والقاسم بن الفضل الحُدَّانيِّ، وسليمان بن المغيرة، وطبقتِهم، وعنه: ابن راهويه، وابن المَدينيِّ، وبُنْدَار، وإسحاق الكوسج، وآخرون، قال يعقوب بن شيبة: كان ثقةً ثبتًا، وقال ابن المَدينيِّ: ثقةٌ، ما رأيت قُرَشيًّا أفضلَ منه، ولا أشدَّ تواضعًا ... إلى آخر كلامه، قال البُخاريُّ: مات سنة مئتين، عَلَّقَ له البُخاريُّ كما ترى، وأخرج له مسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، والله أعلم.
تنبيهٌ: قال المِزِّيُّ في «تهذيبه» في ترجمة المغيرة هذا: استَشْهَد به البُخاريُّ في «الصحيح» ، انتهى، قال الإمام مغلطاي: فيه نظرٌ؛ لأنَّ البُخاريَّ قال في أواخر (الرقائق) : (حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم عن المغيرة بن سلمة المخزوميِّ ... ) ؛ فذكر هذا المكان، انتهى، والذي وقع في أصلنا: (وقال إسحاق بن إبراهيم: حدَّثنا المغيرة بن سلمة) ، كما سُقْتُه لك، والله أعلم، وفيه شاهدٌ لِما قاله المِزِّيُّ.
و (وُهَيب) : هو ابن خالد، تَقَدَّمَ مِرارًا، و (أبو حَازم) ؛ بالحاء المُهْمَلَة: سلمة بن دينار.
قوله: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا) : أي: في ذُراها، وكنفها، وراحتها، ونعيمها، وقد تَقَدَّمَ الكلام على ذلك، وعلى اسم هذه الشجرة، في (باب صفة الجنَّة وأنَّها مخلوقةٌ) في (بدءِ الخلق) ؛ فانظره.
قوله: (قَالَ أَبُو حَازِمٍ) : تَقَدَّمَ أعلاه أنَّه سلمة بن دينار.