فهرس الكتاب

الصفحة 11764 من 13362

فائدةٌ: في «مسند أحمد» من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا في جملة حديث: «وبجهنَّم جسرٌ أدقُّ من الشَّعرة، وأحدُّ من السيف ... » ؛ الحديث، وفي «صحيح مسلم» من قول أبي سعيد _هو الخُدْريُّ_: (بلغني أنَّ الجسرَ أدقُّ من الشَّعرة، وأحدُّ من السيف) ، انتهى، وهذا البلاغ هو في «مسند أحمد» من حديث عائشة، كما تَقَدَّمَ، قال القرطبيُّ في «تذكرته» : (قال بعضُ الحُفَّاظ: هذه اللفظة _يعني: «أدقُّ من الشعرة» _ ليست بثابتةٍ) ، انتهى، ووقع بلاغ أبي سعيد مرفوعًا في «شعب الإيمان» للبيهقيِّ من حديث أنس، وضعَّفه، وفي «الشعب» أيضًا من رواية عُبيد بن عمير مرسلًا، ومن قول ابن مسعود: (الصراط كحدِّ السيف) ، وفي آخره ما يدلُّ على أنَّه مَرْفُوعٌ، والله أعلم، وفي «المستدرك» من كلام ابن مسعود رضي الله عنه في (سورة مريم) قال: ( «الصراط على جهنَّم مثلُ حدِّ السيف» ، على شرطهما) ، انتهى، وقد تَقَدَّمَ أنَّ الصَّحَابيَّ إذا قال قولًا لا مجال للاجتهاد فيه كهذا؛ فإنَّه يكون مرفوعًا، نصَّ عليه الشَّافِعيُّ، ثُمَّ ذكره الحاكم مرَّة أخرى في السورة المذكورة، ورفعه إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على شرطهما.

قوله: (جسْرُ جَهَنَّمَ) : (الجسر) : بفتح الجيم وكسرها، وأصله: القنطرة يُعبَر عليها، ذكر اللُّغَتَين صاحبُ «المطالع» ، وقدَّم الفتحَ.

[1] كذا في (ق) بالضبطين معًا، وهي في «اليونينيَّة» بالفتح فقط.

[2] في (أ) : (وأحد) ، ولعلَّ المُثبتَ هو الصَّوابُ.

[ج 2 ص 702]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت