فهرس الكتاب

الصفحة 11771 من 13362

تنبيهٌ: الظاهر أنَّ أصلَ كلامِ ابن الواسطيِّ ما ذكره الذَّهَبيُّ في «ميزانه» في ترجمة عبد الكريم بن كيسان _وهو من المجاهيل_ قال: (وحديثُه منكرٌ) ، ذكره العقيليُّ: أبو عاصم العبَّادانيُّ: حدَّثنا عبد الكريم بن كيسان عن سويد بن عُمير [1] قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «حوضي أشربُ منه يوم القيامة ومن اتَّبعني من الأنبياء، ويبعث الله ناقةَ ثمودَ لصالحٍ، فيحلبها، فيشربها والذين آمنوا معه حتَّى يوافيَ بها الموقفَ ولها رُغاء، وابنتي فاطمةُ على العضباء، وأنا على البُراق» ، رواه العقيليُّ: حدَّثنا صالحٌ: حدَّثنا أُمَيَّة بن بِسطام: حدَّثنا أبو عاصم، قال الذَّهَبيُّ: (قلتُ: موضوعٌ، والله أعلم) ، انتهى، وقد رأيته في «موضوعات ابن الجوزيِّ» في (كتاب البعث وأهوال القيامة) من حديث سويد بن عمير: قال رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ... ؛ فذكره، ثُمَّ قال: (موضوعٌ لا أصلَ له، قال العُقيليُّ: عبد الكريم مجهولٌ، وحديثُه غيرُ محفوظٍ) ، انتهى.

تنبيهٌ: قال القاضي عياض: أحاديث الحوض صحيحةٌ، والإيمان به فرضٌ، والتصديق به من الإيمان، وهو على ظاهره عند أهل السُّنَّة والجماعة، ولا يُتَأوَّل، ولا يُختَلَف فيه، قال القاضي: حديثُه متواترُ النقل، رواه خلائقُ من الصَّحَابة، فذكره مسلمٌ من رواية ابن عمر، وأبي سعيد، وسهل بن سعد، وجندب، وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وعائشة، وأمِّ سلمة، وعقبة بن عامر، وابن مسعود، وحذيفة، وحارثة بن وهب، والمستورد، وأبي ذرٍّ، وأنس، وجابر بن سَمُرة، انتهى.

وفي «مسلم» أيضًا هو من حديث ثوبان، وكذا حدَّث به أبو هريرة في «البُخاريِّ» و «مسلمٍ» ، ولم أرَ هذين في «شرح مسلم» ، وقد استدرك النَّوَويُّ الثاني على القاضي، قال القاضي: ورواه غيرُ مسلم من رواية أبي بكر الصِّدِّيق، وزيدِ بن أرقم، وأبي أمامة، وعبدِ الله بن زيد، وأبي بَرزة، وسُويدِ بن غَفَلة، وعبدِ الله الصنابجيِّ، والبراء بن عازب، وأسماءَ بنتِ أبي بكر، وخولةَ بنتِ قيس، وغيرِهم، قال الشيخ محيي الدين النَّوَويُّ: ورواه البُخاريُّ ومسلمٌ أيضًا من رواية أبي هريرة، انتهى، وقد روى حديثَ ابنِ عمر البُخاريُّ، وكذا حديث أبي سعيد، وسهل بن سعد، وجندب، وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وعقبة بن عامر، وابن مسعود، وحذيفة _لكنَّه أخرجه في (الرقائق) تعليقًا_ وحارثة بن وهب، والمستورد تعليقًا في الحوض، وأنس، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت