فهرس الكتاب

الصفحة 11846 من 13362

[حديث: من استلج في أهله بيمين فهو أعظم إثمًا ليبر]

6626# قوله: (حَدَّثَنَا [1] إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ) : (إسحاق) هذا: تَقَدَّمَ الكلام عليه في (غزوة الحديبية) ، وفي هامش أصلنا نسخة: (ابن إبراهيم) منسوبًا إلى أبيه، انتهى، وفي «الأطراف» : أنَّه إسحاق بن إبراهيم، وكأنَّه وقع في روايته كذلك منسوبًا، و (مُعَاوِيَةُ) : هو ابن سلَّام؛ بتشديد اللام، و (يَحْيَى) : هو ابن أبي كثير.

قوله: (مَنِ اسْتَلَجَّ) : تَقَدَّمَ أنَّ معناها: تمادى وأصرَّ.

قوله: ( «لِيَبَرَّ» ؛ يَعْنِي: الْكَفَّارَةَ) : كذا في هامش أصلنا، وصُحِّح عليه، وفي الأصل وعليه علامة نسخة وراويها: (ليس تغني الكفَّارة) ، قال ابن قُرقُول: ( «ليبرَّ؛ يعني: الكفَّارة» ، كذا لابن السكن، ولأبي ذرٍّ: «تغني الكفَّارة» بدلًا من «يعني» ، وعند الأصيليِّ والنَّسَفيِّ وعُبدوس: «ليس تغني الكفارة» ، فجعل «ليس» بدلًا من قوله: «ليبرَّ» ؛ كأنَّه تصحيفٌ منه، وما لابن السكن أحسنُ) ، انتهى، وقال شيخُنا: (ليس تغني الكفَّارة) ، كذا رواه جماعةٌ، وروى أبو الحسن القابسيُّ: (ليَبَرَّ) ، وكذا رواه النَّسَفيُّ، وهو الصَّوابُ، ومَن روى (ليس تغني الكفَّارة) ؛ فلا معنَى له؛ لأنَّ الكفَّارة تغني غِنًى شديدًا، وقد جعلها تحلَّةً للأيمان، ومعنى قوله: (لِيَبَرَّ) ؛ أي: ليأتيَ البِرَّ، ثُمَّ فسَّر ذلك البرَّ ما هو بقوله: (يعني: الكفَّارة) ؛ خوفًا من أن يُظَنَّ أنَّه من إبرار المُقسم والتمادي.

فائدةٌ: هذا الحديث يردُّ قولَ مسروق، وعكرمة، وسعيد بن جُبَيرٍ، فإنَّهم ذهبوا إلى أنَّه يفعلُ الذي هو خيرٌ ولا كفَّارة عليه، وقولهم خلافُ الأحاديث، فلا معنَى له، نقله شيخُنا عنهم هنا، والله أعلم.

[1] كذا في (أ) و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليها: (حدَّثَنِي) .

[ج 2 ص 713]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت