فهرس الكتاب

الصفحة 11868 من 13362

[حديث: ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم.]

6646# قوله: (أَدْرَكَ عُمَرَ [1] وَهْوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ) : كان هذا المسيرُ في غزوة الحديبية، كما جاء التصريح به.

قوله: (إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ) : قال العلماء رحمة الله عليهم: الحكمة في النهي عن الحَلِف بغير الله تعالى: أنَّ الحَلِف يقتضي تعظيمَ المحلوف به، وحقيقةُ العَظَمَة مختصَّةٌ بالله عزَّ وجلَّ، فلا يُضاهَى به غيرُه، وقد جاء عن ابن عَبَّاس رضي الله عنهما: (لَأن أحلفَ بالله مئةَ مرَّةٍ أحبُّ إليَّ من أن أحلفَ بغيره فأَبَرَّ) .

فإن قيل: هذا الحديث مخالفٌ لقوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «أفلح وأبيه إن صدق» ؟ فجوابه: أنَّ هذه كلمةٌ تجري على اللسان لا يُقصَد بها اليمين.

فإن قيل: فقد أقسم الله ببعض مخلوقاته؛ كقوله: {وَالصَّافَّاتِ} [الصافات: 1] ، {وَالذَّارِيَاتِ} [الذاريات: 1] ، {وَالطُّورِ} [الطور: 1] ، {وَالنَّجْمِ} [النجم: 1] ، {وَالضُّحَى} [الضحى: 1] ، {وَاللَّيْلِ} [القمر: 1] ، وغيرِ ذلك؟ فالجوابُ: أنَّ الله يُقسِم بما شاء من مخلوقاته؛ تنبيهًا على شرفه، والله أعلم.

[1] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (بْنَ الْخَطَّابِ) .

[ج 2 ص 716]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت