[حديث: جيء بالنعيمان شاربًا فأمر النبي من كان بالبيت]
6774# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن عبد المجيد الثقفيُّ، و (أَيُّوب) : هو ابن أبي تميمة السَّخْتيَانيُّ الإمامُ، و (ابْن أَبِي مُلَيْكَة) : هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَةَ زُهيرٍ _وزُهيرٌ صحابيٌّ_ ابن عبد الله بن جُدعان التَّيميُّ.
قوله: (جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ أَوْ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ شَارِبًا) : الصوَّاب مِن أحد الشَّكَّين: النُّعيمان، وكان مُكبّرًا صُغِّر، قال الدِّمْيَاطيُّ: ( «نُعيمان» _تصغير «نعمان» _: ابن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن مالك بن النَّجَّار، شهد العقبة مع السبعين) ، انتهى، وقد تَقَدَّمَ الاختلاف في عددهم، وسيأتي، قال: (وبدرًا، وأحُدًا، والخندق، وسائر المشاهد، وأُتِي به في شرب الخمر إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فجلده، ثم أُتِي به فجلده أربعًا أو خمسًا، فقال رجلٌ من القوم: اللَّهمَّ؛ العنه ما أكثرَ ما يشرب وأكثر ما يجلد! فقال عليه السَّلام: «لا تلعنه؛ فإنَّه يحبُّ الله ورسوله» ، وكان صاحبَ مزاح) ، انتهى، فقول الحافظ الدِّمْيَاطيِّ: (مع السَّبعين) : اعلم أنَّه اختُلِف في عددهم؛ فيقال: ثلاثة وسبعون، ويقال: سبعون رجلًا، وقال ابن سعد: يزيدون رجلًا أو رجلين وامرأتان، وقال ابن إسحاق: ثلاثة وسبعون وامرأتان، وقال الحاكم: خمسة وسبعون نفسًا، وقد تَقَدَّمَ، وتَقَدَّمَ أنَّ المرأتين: نَسبية بنت كعب أمُّ عمارة، وأسماءُ بنت عمرو بن عديِّ بن نابي أمُّ منيع، والله أعلم، قال الواقديُّ: (بقي نُعيمانُ حتَّى تُوُفِّيَ أيَّام معاوية، كذا نقله ابن عَبْدِ البَرِّ) ، انتهى، وكان كثير المزاح يضحكُ رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من مزاحه، وهو صاحب سُويبط بن حرملة، وقصَّتهما مشهورة، وأنَّ نُعيمان باع سُويبطًا بالشام، وقال للذين اشتروه: هو ذو لسان، وسيقول: إنَّه حرٌّ، فلا تغترُّوا بقوله، وله أشياءُ كثيرةٌ في المزاح مشهورة.
تنبيهٌ شاردٌ: وقع في أصل سماعنا بـ «سنن ابن ماجه» _وهو أصل عظيم جدًّا دخل فيه حفَّاظٌ كبارٌ_ في (باب المزاح) : خرج أبو بكر في تجارة إلى بصرى قبل موت النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بعام ومعه نُعَيمان وسُوَيبط بن حرملة، وكانا شهدا [1] بدرًا، وكان نُعيمان على الزَّاد،
[ج 2 ص 737]