وكان سُوَيبطٌ رجلًا مزَّاحًا، فقال لنُعيمان: أطعمني، فقال: حتَّى يجيء أبو بكر، قال: أَمَا لأغيظنَّك، قال: فمرُّوا بقوم، فقال لهم سُويبط: تشترون منِّي عُبيدًا لي؟ قالوا: نعم ... إلى أن قال: فقال نُعيمان: إنَّ هذا يستهزئ بكم ... )؛ الحديث، كذا في أصلنا: أنَّ سويبطًا باع نُعَيمان، والمعروف العكس، وكذا ذكره الزُّبَير بن بكَّار في كتاب «المزاح» ، والواقديُّ في «مغازيه» ، وغيرُهما، وكذا ذكره بعض الحُفَّاظ، وقد ذكر ابن عَبْدِ البَرِّ سويبطًا في «استيعابه» ، وذكر هذا الحديث من طريق ابن أبي شيبة بإسناده، ثم قال: (هكذا روى هذا الحديث وكيعٌ وخالفه غيرُه، فجعل مكان «سويبطٍ» : «نُعَيمان» ) ، انتهى، وسويبط بن حرملة، وقيل: ابن سعد بن حرملة القرشيُّ العبدريُّ، هاجر إلى الحبشة، وهو الذي سافر مع أبي بكر ومزح معه نُعَيمان، انتهى، وذكر في نُعيمان بن رفاعة بن عمرو النَّجَّاريِّ: هو نُعمان، فصُغِّر، بدريٌّ، كان يمزح كثيرًا، وذكره النَّوويُّ في «تهذيبه» كما في أصلنا في «ابن ماجه» ، فخالف، ويحتمل أنَّ كلًّا منهما صنع ذلك، والثاني عمله؛ مكافأةً لفعل الأوَّل، والله أعلم.