فهرس الكتاب
قوله: (أَنَّ [1] أَرْبَعَةً قَتَلُوا صَبِيًّا) : قال ابن شيخنا البُلْقينيَّ: هذه القضيَّة هي المذكورة في «السُّنن الكبير» للبيهقيِّ في قضيَّة أُصَيْل؛ هو الصَّبيُّ المقتول غِيْلة، قال: وقد تبيَّن أنَّ القاتل فيها أربعة: الخليل، ورجل آخر، والمرأة، وخادمها، وقد أخرجها البيهقيُّ مِن طريق المغيرة بن حَكِيم)، انتهى، وقد تَقَدَّمَ أعلاه ضبط (أُصَيْل) .
قوله: (وَسُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ) : تَقَدَّمَ أنَّ (مُقَرِّنًا) بضَمِّ الميم، وفتح القاف، وكسر الراء المُشَدَّدة، ثمَّ نون، ثمَّ اعلم أنَّ ما فعله أبو بكر، وعبد الله بن الزُّبَير، وسُويد بن مُقَرِّن، وكذا الآثار التي بعده، وكذا الحديث الذي أخرجه حديثُ عائشة رضي الله عنها: (لددنا رسولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم) ؛ في الكلِّ معاقبة الجاني بمثل ما فعل سواء، وهذا العمل مِن البُخاريِّ صريحٌ في أنَّه مذهبُه، قال ابن القَيِّمِ: (وهذا هو الصواب المقطوع به لبضعةَ عشرَ دليلًا قد ذكرناها في موضعٍ آخرَ، وهو منصوص أحمد، وهو ثابت عن الخلفاء الرَّاشدين، وترجمة المسألة بالقصاص في اللَّطمة والضَّربة، وفيها عدَّةُ أحاديثَ لا مُعارِض لها ألبتَّة، فيتعيَّن القول بها) ، انتهى، وقال في «معاليم المُوقِّعين» : (وقالت الشَّافِعيَّة، والمالكيَّة، والحنفيَّة، ومُتَأخِّرو أصحابِ أحمد: لا قصاصَ في اللَّطمة والضَّربة، وإنَّما فيها التَّعزيرُ، وحكى بعضُ المُتَأخِّرين في ذلك الإجماعَ، وخرجوا عن محضِ القياس، ومُوجِب النُّصوص، وإجماع الصَّحَابة ... ) إلى آخر كلامه، وفي آخرِ كلامه: (فهذه سنَّة رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وهذا إجماع الصَّحَابة، وهذا ظاهِرُ القرآن، وهذا محض القياس؛ يعني: القَوَدُ فيها بالمثل ... ) إلى آخر كلامه، والله أعلم.
قوله: (وَاقْتَصَّ شُرَيْحٌ) : تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ أنَّه بالشين المُعْجَمَة، وبالحاء المُهْمَلَة، وهو ابن الحارث القاضي، تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ ببعض ترجمة.
[1] في (أ) : (في) ، ولعلَّه سبق نظر.
[ج 2 ص 762]