فهرس الكتاب

الصفحة 12293 من 13362

قوله: (خَلَعُوا خَلِيعًا) : هو بالخاء المُعْجَمَة، والعين المُهْمَلَة، قال في «المطالع» : (هكذا لهم _يعني: «خلعوا خليعًا» _؛ ومعناه: تبرَّؤوا منه؛ لجناياته، فلا ينصرونه، ولا يُطْلَبون بجناياته، ولا يَطلبون بما جُنِي عليه، وهو أصل ما سُمِّي به الشَّاطر خليعًا؛ لأنَّ أصل هذا الاسم موضوع للخبيث الشِّرِّير، ورواه القابسيُّ: «حلِيفًا» ؛ أي: نقضوا حِلْفَه، يقال: تخالع القوم؛ إذا نقضوا ما كانوا عقدوه مِن الحِلْف بينهم) ، انتهى، وقال الدِّمْيَاطيُّ: (كانت العرب يتعاهدون ويتعاقدون على النُّصرة والإعانة، وأن يُؤخَذ كلٌّ منهم بالآخر، فإذا أرادوا أن يتبرَّؤوا مِن إنسان قد حالفوه؛ أظهروا ذلك إلى النَّاس، وسَمَّوا ذلك الفعلَ خُلْعًا، والمُتبرَّأَ منه خليعًا؛ أي: مخلوعًا، فلا يُؤخذون بجنايته، ولا يُؤخَذ بجنايتهم) ، انتهى، وهذا لفظ ابن الأثير بحروفه، وذكر في عقب ذلك: (كأنَّهم قد خلعوا اليمينَ التي كانوا قد لبسوها معه، وسَمَّوه خلعًا وخليعًا؛ مجازًا واتِّساعًا، وبه سُمِّي الإمامُ والأميرُ إذا عُزل خليعًا؛ كأنَّه كان قد لبس الخلافةَ والإمارةَ، ثمَّ خلعها) ، انتهى لفظُه.

قوله: (خَلَعُوا خَلِيعًا [3] فِي الْجَاهِلِيَّةِ ... ) إلى أن قال: (فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ) : هذان الرَّجلان لا أعرفهما.

قوله: (فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ) : (طرقهم) : أي: أتاهم ليلًا.

قوله: (فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ) : هو بالحاء المُهْمَلَة، وبالذال المُعْجَمَة، كذا هو في أصلنا بالقلم؛ أي: رماه به إلى جانبٍ، و (الحَذْف) : الرَّمي إلى ناحية الجانب، قاله في «المطالع» ، وفي «الصِّحاح» : «حذفته بالعصا» ؛ أي: رميتُه بها) ، وفي «النِّهاية» في حديث عرفجة: (فتناول السَّيف فحذفه به) : ضربه به عن جانبٍ، و (الحذف) : يُستعمَل في الضَّرب والرَّمي معًا.

قوله: (فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ) : كذا في أصلنا مُشدَّد الياء، واعلم أنَّ النسبة إلى اليمن: يمنيٌّ ويمانٍ؛ مُخَفَّفة، والألف عوض مِن ياء النِّسبة، فلا يجتمعان، قال سيبويه: (وبعضهم يقول: يمانيٌّ؛ بالتَّشديد) ، فما في الأصل على لغة، والله أعلم.

قوله: (بِالْمَوْسِمِ) : (موسم الحجِّ) : مَعْلَمٌ يُجتَمَعُ إليه، وقد يُقَال: لأنَّ له سِمةً وعلامةً؛ وهي رؤية الهلال يُقتَدى به له، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت