فهرس الكتاب
قوله: (وَقَالَ شُعَيْبٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ) : (شعيب) : هو ابن أبي حمزة، وتعليقه لا أعلم أحدًا أخرجه من أصحاب الكُتُب السِّتَّة إلَّا ما هنا، وشيخنا لم يخرِّجه، و (إسحاق بن يحيى) : تَقَدَّمَ أنَّه إسحاق بن يحيى بن علقمة الكلبيُّ الحمصيُّ، ويُعرَف بالعَوْصيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، وعنه: يحيى الوُحاظيُّ، لا يُعرَف، وقيل: إنَّه قَتَل أباه، استشهد به البُخاريُّ، تَقَدَّمَ، وأنَّ له ترجمةً في «الميزان» ، وأخرج له البُخاريُّ في كتاب «الأدب المفرد» ، والله أعلم، وتعليقه لا أعلم مَن خرَّجه من أصحاب الكُتُب السِّتَّة سوى ما هنا، ولم يخرِّجه شيخُنا رحمه الله.
قوله: (وَكَانَ مَعْمَرٌ لَا يُسْنِدُهُ حَتَّى كَانَ بَعْدُ) : (مَعْمَر) : تَقَدَّمَ مِرارًا ضبطُه، وأنَّه ابن راشد، يروي عن الزُّهْرِيِّ، وقوله: (لا يسنده) ؛ أي: لا يذكره مُسنَدًا، والمُسنَد: هو المرفوع إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم خاصَّة، وقد يكون مُتَّصلًا، وقد يكون مُنقطِعًا، وقال الخطيب: هو عند أهل الحديث: ما اتَّصل إسنادُه مِن روايه إلى منتهاه، قال ابن الصَّلاح: وأكثر ما يُستعمَل فيما جاء عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم دون ما جاء عن الصَّحَابة وغيرِهم، وكذا قال ابن الصَّبَّاغ في «العدَّة» ، والقولُ الثَّالث: لا يقع إلَّا على ما رُفِع إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بإسنادٍ مُتَّصل، وبهذا جزم الحاكم أبو عبد الله في «علومه» ، وحكاه ابن عَبْدِ البَرِّ قولًا لبعض أهل الحديث، وقوله: (حتَّى كان بعدُ) : أي: فأسنده، والله أعلم.