فهرس الكتاب

الصفحة 12492 من 13362

قوله: (وَكَانَ يُقَالُ: الرُّؤْيَا ثَلاَثٌ ... ) إلى آخره: هو هنا كما ترى، وهو في «مسلم» من جملة الحديث من الطريق التي في «البُخاريِّ» : مُحَمَّد بن سيرين عن أبي هريرة، ولفظه: ( «إذا اقترب الزَّمان؛ لم تكد رؤيا المسلم تكذبُ، وأصدقُكم رؤيا أصدقُكم حديثًا، ورؤيا المؤمن جزءٌ من خمسة وأربعين جزءًا من النُّبوَّة، والرُّؤيا ثلاثٌ؛ فرؤيا الصَّالحةِ بشرى من الله، ورؤيا تحزينٍ مِن الشيطان، ورؤيا ممَّا يحدِّث المرءُ نفسَه، فإن رأى أحدُكم ما يكره؛ فليقم فليُصلِّ، ولا يُحدِّث بها النَّاس» ، قال: وأحبُّ القيدَ، وأكره الغُلَّ، والقيد ثباتٌ في الدِّين) ، فلا أدري أهو في الحديث أم قاله ابن سيرين؟ وبعده: (وحدَّثنيه مُحَمَّد بن رافع) ، فذكر سندًا [1] إلى أيُّوب، ثمَّ قال: بهذا الإسناد، وقال في الحديث: (قال أبو هريرة: فيعجبني القيدُ، وأكره الغُلَّ، والقيدُ ثباتٌ في الدِّين) ، فبيَّن في الطريق الثانية أنَّه من قول أبي هريرة مُدرجًا في الحديث؛ أعني: (يعجبني القيد ... ) إلى آخره، ثمَّ ذكره من طريقٍ أخرى عن مُحَمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، قال مسلم: وأدرج في الحديث قولَهُ: (وأكره الغُلَّ ... ) إلى تمام الكلام، ولم يذكر: (الرُّؤيا جزءٌ من ستِّة وأربعين جزءًا من النُّبوَّة) ، ولفظ البُخاريِّ: (قال مُحَمَّد: وأنا أقول هذه: وكان يقال: الرُّؤيا ثلاثٌ ... ) إلى آخره: قال: (ورواه قتادة، ويونس، وهشام، وأبو هلال عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وأدرج بعضُهم كلَّه في الحديث، وحديث عوف أبين) ؛ يعني: الذي فيه: أنَّه مفصول من الحديث، لا منه، والصَّحيح: أنَّ فصله أصحُّ.

واختُلِف مِن كلام مَن هو؛ قال شيخنا عن الخطيب: (إنَّه مِن قول مُحَمَّد؛ يعني: ابن سيرين، وفي «صحيح مسلم» قولان؛ هل هو من كلام أبي هريرة، أو مُحَمَّد بن سيرين؟ وقال بعضهم: هذا من كلام أبي هريرة مُدرَجٌ في الحديث، وبيَّنه مَعْمَر في روايته عن أيُّوب عن ابن سيرين، وبعضهم يعزوه لابن سيرين) ، انتهى، وسيأتي هذا من كلام الخطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت