[حديث: مواقيت الصلاة وفضلها]
521# 522# قوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه أبو بكر مُحَمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزُّهريُّ، العالم المشهور الفَرد.
قوله: (فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ) : اسمه عقبة بن عمرو، وهو أحدث مَن شهد العقبة، ولم يشهد بدرًا على الصَّحيح، وسيأتي الكلام في «البخاريِّ» ؛ حيث عدَّه فيهم، وأتعقَّب ذلك مع غيره _إن شاء الله تعالى وقدَّره_ في (غزوة بدر) ، وهو صحابيٌّ جليلٌ، أخرج له أحمد، والجماعة السِّتَّة، وترجمته مشهورة، تُوُفِّيَ بُعَيد عليٍّ رضي الله عنهما.
قوله: (قَدْ عَلِمْتَ) : هو بفتح التَّاء على الخطاب.
[قوله: (بِهَذَا أُمِرْت) : هو بفتح التَّاء على الخطاب] [1] ، وضمِّها على التَّكلُّم، وهو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
قوله: (أَوَإِنَّ جِبْرِيلَ) : (أوَ) ؛ بفتح الواو؛ لأنَّه استفهام، وقد تقدَّم متى تُفتَح الواو، ومتى تُسكَّن فيما تقدَّم، وأمَّا (إنَّ) ؛ فبالكسر، ويجوز فتحُها، قال في «المطالع» : (أوَأنَّ جبريل) ضبطناه بالفتح والكسر؛ الوجهين معًا، والكسر أوجه؛ لأنَّه استفهام مُستأنَف عن الحديث إلَّا أنَّه جاء بالواو؛ ليردَّ الكلام على كلام عروة؛ لأنَّها من حروف الرَّدِّ، ويجوز الفتح على تقدير: أوَعلمتُ أنَّ جبريل، أو حُدِّثتُ؛ ونحوُ هذا من التَّقدير، انتهى وكذا قاله غيرُه.
قوله: (بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ) : (بشير) : هو بفتح المُوَحَّدة، وكسر الشين المعجمة، وهو بشير بن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاريُّ، يروي عن أبيه،
[ج 1 ص 191]
وعنه: ابنه عبد الرَّحمن، وعروة، ويونس بن ميسرة، وغيرُهم، قُتِل قبل وقعة الحرَّة، والحرَّةُ سنة ثلاث وستِّين، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه [2] ، قال الذَّهبيُّ في ترجمة بَشِير في «تجريده» : (أدرك النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم صغيرًا، ولأبيه صحبةٌ، وشهد صفِّين ... ) إلى آخر كلامه، وقال العلائيُّ في «المراسيل» : (قال ابن عبد البرِّ: رأى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قلت: معدود عندهم من التَّابعين) انتهى، وقد رأيتُ ما قاله عن ابن عبد البرِّ في «استيعابه» .