قوله: (وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ [2] ) : وتَقَدَّمَ أنَّ (أنْ) ؛ بفتح الهمزة وإسكان النُّون، كذا أحفظه، وهي مُخَفَّفة من الثقيلة، و (تعضُّ) ؛ بالرَّفع، وكذا رأيته عن الأشيريِّ، وفي أصلنا: (أنْ تعضَّ) ؛ بالنَّصب على أنَّ (أنْ) ناصبةٌ الفعلَ المضارعَ، وفي غير أصلنا كما ضبطته أوَّلًا، وعليه: (صح) ، والذي في أصلنا مضبوطًا فيه نظرٌ؛ وذلك لأنَّ بعض فضلاء الدَّماشقة من أصحابنا القدماء في القاهرة في سفري للحجِّ سنة ثلاثَ عشرةَ وثمان مئة بدمشق قال لي: كيف تقرأُ هذا المكان، فذكرت له: بالرَّفع وبالنَّصب؛ فالرَّفع على أنَّ (أنْ) مُخَفَّفةٌ من الثقيلة، وما بعدها مَرْفُوعٌ، فذكر لي أنَّ أبا حيَّان قال: إنَّ (أنْ) الناصبة لا تلي (لو) ، وغالبُ ظنِّي أنَّه عزاه إلى «ارتشاف الضَّرَب» لأبي حيَّان شيخ شيوخنا، والله أعلم، ثمَّ إنَّي راجعتُ «الارتشاف» ، فلم أر ذلك في مكانه، ولا في (لو) ، لكن في «المغني» لابن هشام الإمام جمال الدين القاهريِّ في (لو) معناه، والله أعلم، ورأيتُ بعض أصحابنا ومن قرأ عليَّ أنَّه سأل عنه أباه _يعني به: الإمام عزَّ الدين بن الحاضريِّ_ فقال بأنَّه يجوز الشَّيئان، والله أعلم، و (تَعضُّ) ؛ بفتح التاء المُثَنَّاة فوق، والعين المُهْمَلَة، وتشديد الضاد المُعْجَمَة غير المشالة.
[1] كذا في (أ) ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (وَهَلْ) .
[2] في هامش (ق) : ( «تعضُّ» ؛ لأنَّها ليست بـ «أن» النَّاصبة، وإنَّما هي مُخَفَّفة من الثقيلة، وقد تَقَدَّمَ الكلام عليها) .
[ج 2 ص 806]