فهرس الكتاب

الصفحة 12618 من 13362

[حديث: يا ابن الأكوع ارتددت على عقبيك تعربت]

7087# قوله: (حَدَّثَنَا حَاتِمٌ) : هذا هو حاتم بن إسماعيل، و (سَلَمَة ابْن الأَكْوَعِ) : هو سلمة بن عمرو بن الأكوع، صحابيٌّ مشهورٌ، وقد قَدَّمْتُ بعضَ ترجمته.

قوله: (دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ) : هو ابن يوسف الثقفيُّ، تَقَدَّمَ الكلام عليه في (الحجِّ) .

تنبيهٌ: هذا الدخول لمَّا كان الحَجَّاجُ أميرًا على المدينة.

تنبيهٌ ثانٍ: يُعَكِّر على هذه القصَّةِ ما نقله شيخُنا عن ابن سعد: أنَّه ذكر عن الهيثم بن عديٍّ: أنَّ سلمة ابن الأكوع مات في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، قال: وكذا ذكر البلاذريُّ، قال: وفي كتاب أبي نُعَيم والعسكريِّ وغيرِهما: أنَّه مات سنة أربع وسبعين، انتهى، وهذا هو الذي ذكره ابنُ عَبْدِ البَرِّ وغيرُه في وفاته، فلم يبقَ شيءٌ يُعَكِّر عليه على هذا القول، والله أعلم.

قوله: (تَعَرَّبْتَ) : هو في أصلنا بالعين المُهْمَلَة وبالراء، قال في «المطالع» : (تعرَّبت) _يعني: بالعين المُهْمَلَة والراء_ كذا لجميع الرواة، ومعناه: تَبَدَّيْتَ، قال: ووجدتُ بخطِّي في «البُخاريِّ» : (تعزَّبت) ، وأخشى أن يكون وَهَمًا، وإن صحَّ؛ فمعناه: بَعُدْتَ واعتزلتَ، انتهى، وقد ذكر هذا الحديثَ ابنُ الأثير في «نهايته» بعدما فسَّر (التعرُّب) قال: (ويُروَى بالزاي، وسيجيء) ، ثمَّ ذكر في (عزب) ؛ بالزاي: وفي حديث سلمة ابن الأكوع: لمَّا أقام بالرَّبَذة؛ قال له الحَجَّاج: ارتددت على عقبيك، تعزَّبت؟ قال: لا، ولكن رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أَذِن لي في البدو؛ أراد: بَعُدْتَ عن الجماعات والجُمُعات بسُكنَى البادية، ويُروَى بالراء، وقد تَقَدَّمَ)، انتهى.

وقال ابن قُرقُول في «مطالعه» : ( «ارتددت على عقبيك، وتعرَّبت؟» ؛ أي: تركت الهجرة وصِرت من الأعراب، وكان التعرُّب على المهاجر حرامًا؛ لخروجه عن المدينة إلى سُكنى البادية _وهو التعرُّب_ إلَّا بإذن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، ثمَّ أُجرِيَ التعرُّب في الفتنة مُجراه؛ لِما يلزم من نُصرة الحقِّ) ، انتهى.

قوله: (وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (لكنَّ) : بالتشديد من أخوات (إنَّ) ، و (رسولَ) : مَنْصُوبٌ اسمها، وكذا هو مضبوطٌ في أصلنا.

قوله: (فِي الْبَدْوِ) : هو بفتح المُوَحَّدة، وإسكان الدال المُهْمَلَة، وبالواو، و (البدو) : البادية؛ أي: في سُكنَى البادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت