قوله: (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ) : الظاهر أنَّه عبد الله بن عامر بن كُرَيز بن عبد شمس بن عبد مناف، عامل عثمان بن عَفَّانَ على البصرة، يروي عن جماعة من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، روى عنه النَّاس، مات بمكَّة، ودُفِن بعرفات سنة تسع وخمسين قبل معاوية بسنة، وكنيته أبو عبد الرَّحْمَن، وقد قيل: إنَّ له من النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم رؤيةً، وهو الذي افتتح عامَّة فارس، وكَرْمان، وسِجِسْتان، والله أعلم، له ترجمةٌ في «الاستيعاب» حسنةٌ، وكذا في «تجريد الذَّهَبيِّ» .
قوله: (وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ) : الظاهر أنَّه عبد الرَّحْمَن بن سَمُرة بن حَبِيب بن عبد شمس العبشميُّ، وقيل: ابن حَبِيب بن ربيعة بن عبد شمس، من مُسلِمة الفتح، وكان اسمه عبدَ كلال، وقيل: عبد الكعبة، فغيَّره النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، نزل البصرة، وعلى يده فُتِحت سِجِستان وكابل، روى عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وعنه: الحسن البصريُّ، وعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، وابن سيرين، وغيرُهم، قال ابن سعد: استعمله عبد الله بن عامر على سجستان، وغزا غزواتٍ بخراسان، ورجع إلى البصرة، وبها مات سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، أخرج له الجماعة.
قوله: (فَنَقُولُ لَهُ: الصُّلْحَ) : هو مَنْصُوبٌ بفعل مُقدَّر.
قوله: (قَالَ الْحَسَنُ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ) : تَقَدَّمَ الكلام في سماع الحسن البصريِّ من أبي بكرة نُفَيع بن الحارث، وهذا صريحٌ فيه ورادٌّ على مَن أنكره، وقد تَقَدَّمَ ذلك، والله أعلم.