فهرس الكتاب

الصفحة 12672 من 13362

وهذا أيضًا نقله القرطبيُّ في «تذكرته» ، ولكن يردُّه: (وأسماء آبائهما) ، وإن كان يقبل التأويلَ، لكنَّ ظواهرَ الأحاديث التي في نزول عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقيَّ دمشق وطلبه الدَّجال تردُّ ذلك، وكذا قوله في الحديث: (هذه قرية ذاك الرجل) ، ولو كان معه ملك يشبهه؛ لقال: هذا الرجل، والله أعلم.

قال شيخُنا: وفي الحديث: (أنَّ أمَّه تلده وهي منبوذةٌ في قبرها) ، ويُقال: كانت أمُّ شقٍّ جنيَّةً عشقت أباه، فأولدها الدَّجَّالَ، واسمه جوس، وقال كعبٌ فيما ذكره أبو نُعَيم: إنَّه بَشَرٌ ولدته أمُّه بقوص من أرض مصر، يكون بين مولده ومخرجه ثلاثون سنةً، ونقل شيخُنا عن جماعةٍ سمَّاهم مِنَ السَّلَف: أنَّه في بعض جزائر اليمن موثق بسبعين حَلْقةً، لا يُعلَم مَن أوثَقَهُ؛ سليمانُ أو غيرُه؟ وقد صحَّ أنَّه لا يدخل مكَّة ولا المدينة.

وقال شيخُنا: وفي «تاريخ حرَّان» لأبي الثناء حَمَّاد عن كعب قال: في الكتب المُنَزَّلة أنَّ حرَّان لا يقدر عليها، انتهى، وسمعت أنَّ في بعض التواريخ: أنَّه لا يدخل طرسوس، وللطبريِّ من حديث عبد الله بن عَمرو: (لا يدخل بيت المقدس) ، وعند الطحاويِّ: (ومسجد الطور) ، انتهى، والكلُّ رأيتُه في الأحاديث إلَّا حرَّان وطرسوس.

وفي «مسند أحمد» بإسناده إلى جنادة بن أبي أُمَيَّة قال: (أتينا رجلًا من الأنصار من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فدخلنا عليه، فقلنا: حَدِّثْنَا ما سمعتَ مِن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، ولا تحَدِّثْنَا ما سمعتَ من الناس، فشدَّدْنَا عليه، فقال: قام رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فينا، فقال: «أنذركم المسيحَ، وهو ممسوح العين ... » إلى أن قال: «لا يأتي أربعةَ مساجدَ: الكعبة، ومسجد الرسول، والمسجد الأقصى، والطور ... » ؛ الحديث، ثمَّ ذكر من طريق أخرى وفيه تقديمٌ وتأخيرٌ في المساجد، ومن طريق أخرى، ثمَّ من طريق أخرى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت