فهرس الكتاب

الصفحة 12671 من 13362

ويمكث في الأرض أربعين يومًا؛ يومًا كسنة، يومًا كشهر، ويومًا كجمعة، وسائر أيَّامه كأيَّامنا، ومكتوب بين عينيه (كـ ف ر) ، وسيأتي الكلام على هذه الكتابة، ويتبعه سبعون ألفًا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة، وأنَّ عيسى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ينزل من السماء، فيقتله بباب لدٍّ؛ البلدة المعروفة بقرب بيت المقدس، وكان السَّلَف يستحبُّون أن يُلَقَّنَ الصبيانُ أحاديثَ الدَّجَّال؛ ليحفظوها، وترسخَ في نفوسهم، ويتوارثها الناس، وقد قَدَّمْتُ الكلام في ابن صيَّاد عبدِ الله هل هو الدَّجَّال أم لا، في (كتاب الجنائز) .

فائدةٌ: في «التِّرْمِذيِّ» وغيرِه: (أنَّه يخرج من أرضٍ يُقال لها: خراسان) ، وفي «ابن ماجه» : (من قريةٍ يُقال لها: اليهوديَّة) ، وفي كتاب أبي نُعَيم بن حَمَّاد: (يخرج من خلَّة بين الشام والعراق) ، وهذا في «مسلم» ، وفي حفظي: (أنَّه يخرج من قريةٍ يُقال لها: جَيٌّ من أصبهان) ، وفي «الطَّبَرانيِّ الكبير» و «الأوسط» : (خروجه من أصبهان من قريةٍ يُقال لها: رُسْتَفاذ) ، وقال أبو هريرة: يخرج من قريةٍ بالعراق، وقال الصِّدِّيقُ: يخرج من مروَ بين يهودِ تيماء، وقال يحيى بن سعيد القَطَّان عن سليمان بن عيسى: بلغني أنَّه يخرج من جزيرة أصبهان في البحر يُقال لها: ماطُولة، وقال عبد الله بن عَمرو: يخرج من كُوشا، ونقله التاريخيُّ عن ابن مسعود أيضًا، وهذا الاختلاف في موضع خروجه يُحمَل على أنَّه يخرج مرَّةً بعد مرَّةٍ، فأمَّا مروُ، وأصبهان، وشبههما؛ فشيءٌ واحدٌ؛ لأنَّه تارةً عبَّر بالإقليم، وتارةً بالبلد، وتارةً بالمكان، فلا اختلافَ، قاله شيخُنا.

فائدةٌ: روى أبو القاسم البغويُّ من حديث مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب، عن حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان، عن سَفينة: (أعور العين اليسرى عليها ظفرة غليظة، معه ملكان يشبهان نبيَّين، لو شئت؛ لسمَّيتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما) ، قال شيخُنا: وقد سلف أنَّ جبريلَ وميكائيلَ يمنعانه من مكَّة والمدينة، وقال ابن برجان في «إرشاده» : (الذي يغلبُ على ظنِّي أنَّ أحدَهما المسيحُ، والآخَرَ نبيُّنا) ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت