[حديث: إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه.]
7139# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الحكم بن نافع، و (شُعَيْبٌ) : هو ابن أبي حمزة، و (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم ابن شهاب.
قوله: (قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ) : رأيت بخطِّ شيخ الإسلام شيخِنا البُلْقينيِّ قال: هذا الحديثُ إسنادُه منقطعٌ، فإنَّ الزُّهْرِيَّ إذا قال: (كان فلانٌ يحدِّث) ؛ فليس هو بسماعٍ، ذكر ذلك الحافظُ صالح بن مُحَمَّد الأسديُّ في حديث الزُّهْرِيِّ هذا، قال الحافظ الأسديُّ: قد روى نُعَيم بن حَمَّاد هذا الحديثَ عن ابن المبارك، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ، عن مُحَمَّد بن جُبَيرٍ، عن معاوية، عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم نحوَه، وليس لهذا الحديث أصلٌ، ولا يُعرَف من حدث ابن المبارك، ولا أدري من أين جاء به نُعَيم، وكان نُعَيم يحدِّث من حفظه، وعنده مناكيرُ كثيرةٌ لا يُتَابَع عليها، قال: وسمعت يحيى بن معين سُئِل عنه، فقال: ليس في الحديث بشيءٍ، ولكنَّه كان صاحب سُنُّةٍ، وقال أبو عبيد الآجريُّ عن أبي داود: عند نعيم بن حَمَّاد نحوُ عشرين حديثًا عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ليس لها أصلٌ، ذكر ذلك كلَّه الحافظُ المِزِّيُّ في «تهذيب الكمال» في ترجمة نُعَيم بن حَمَّاد، انتهت، وقال بعض حفَّاظ هذا العصر على هذه الحاشية ما لفظه: قلت: الكلام في نُعَيم هذا مفرَّعٌ على تفرُّده بهذا الخبر، والواقع أنَّ البُخاريَّ أخرجه من غير طريقه، وفي بعض طرقه التصريحُ بالسماع، كذا وقع عند الإسماعيليِّ؛ فتُطْلَب حاشيةُ شيخ الإسلام، انتهى.
قوله: (سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ) : تَقَدَّمَ الكلام في أنَّ (قحطان) : أبو اليمن، ونسبُه، وأنَّ هذا المَلِك لعلَّه الذي يُقال له: الجهجاه، وتَقَدَّمَ قريبًا وبعيدًا.
قوله: (أَمَّا بَعْدُ) : تَقَدَّمَ الكلام على إعرابها، والاختلاف في أوَّل مَن قالها، في أوَّل هذا التعليق.
قوله: (وَلَا تُؤْثَرُ) : هو مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ؛ أي: تُنْقَلُ.
قوله: (فَإِيَّاكُمْ وَالأَمَانِيَّ) : هو مشدَّد الياء، وتَقَدَّمَ أنَّه يجوز تخفيفها؛ لأنَّ مفردَها (أُمْنِيَّة) ، وقدَّمت أنَّ المفردَ متى كان مشدَّدًا، فإن لك في الجمع التشديد والتخفيف، و (الأمانيَّ) : منصوبةٌ، ونصبها معروفٌ.