فهرس الكتاب

الصفحة 12719 من 13362

وأمَّا (جندب) صاحب الحديث؛ فهو جندب بن عبد الله بن سفيان البَجَليُّ، ثمَّ العَلَقيُّ، وقد يُنسَب إلى جدِّه، عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وعن حذيفة، وعنه: الحسن، وابن سيرين، وأبو مجلز، وأبو عمران الجونيُّ، وسلمة بن كُهَيل، وعبد الملك بن عُمير، وجماعة، وعَلَقة: حيٌّ من بُجَيلة، قال جندب: (كنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ونحن فتيان حزاورة، فتعلَّمنا الإيمان) ، أخرج له الجماعة.

قوله: (مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه.

قوله: (قَالُوا [1] : أَوْصِنَا) : هو بفتح الهمزة، رُباعيٌّ، وهذا ظاهِرٌ.

قوله: (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الإِنْسَانِ جُوْفُهُ [2] ) : هو بضَمِّ أوَّله، وكسر ثالثه، كذا في أصلنا بالقلم، واعلم أنَّه يقال: نَتُن الشَّيء نَتْنًا، وأنتنَ ونَتَنَ أيضًا كذلك، فمَن قال: نَتَنَ ينتِن؛ قال: مِنْتِن، فأتبع الكَّسرةَ الكسرةَ، ومَن قال: نَتُنَ يَنْتُن؛ قال: مُنْتُن، فأتبعَ الضَّمَّة الضَّمَّة، ومن قال: أنتنَ؛ قال: مُنْتِنٌ لا غير، قاله ابن القطَّاع في «أفعاله» ، وفي «الصِّحاح» : (النَّتْنُ: الرائحة الكريهة، وقد نَتُن الشيء وأنتن بمعنًى؛ فهو مُنْتِن ومِنْتِن؛ كُسِرت الميم؛ إتباعًا لكسرة التَّاء؛ لأنَّ «مِفْعِلًا» ليس من الأبنية، ونتَّنَهُ غيره تَنْتِينًا؛ أي: جعله مُنتِنًا، ويقال: قوم مناتينُ، وأنشد بيتًا من الرَّجز، ثمَّ قال: وقد قالوا: أنتنه) ، انتهى، فعلى من قال: نَتَنَ _بالفتح_؛ قال في هذا: يَنتِنُ؛ بكسر التاء، ومن قال: نَتُنَ _بضَمِّ التاء_؛ قال في هذا: يَنتُنُ؛ بضمِّها في المضارع، ومن قال: أنتن _ رُباعيٌّ_؛ قال في هذا: يُنتِن؛ بضَمِّ أوَّله.

فالحاصل: أنَّ ما في الأصل يُقرَأ بفتح أوَّله وكسر ثانيه، وبفتح أوَّله وضمِّ ثانيه، وبضمِّ أوَّله وكسر ثانيه؛ ثلاث لغات، والله أعلم.

قوله: (إِلاَّ طَيِّبًا) : يعني: حلالًا.

قوله: (مِلْءُ [3] كَفِّهِ) : (مِلءُ) ؛ بكسر الميم، مهموز الآخر.

قوله: (أَهْرَاقَهُ) : هو بفتح الهاء، وفي لغة تُسكَّن.

[1] كذا في (أ) ، و في «اليونينيَّة» و (ق) : (فَقَالُوا) .

[2] كذا في (أ) ، و في «اليونينيَّة» و (ق) : (بَطْنُهُ) .

[3] كذا في (أ) و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليه: (بملء) .

[ج 2 ص 820]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت