قوله: (فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عِيَاضٍ: أَنَّ ابْنَةَ الْحَارِثِ) : القائل: (فأخبرني عبيد الله ... ) إلى آخره: هو الزُّهْرِيُّ مُحَمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله، أحد الأعلام المشهورين، وهذا الكلامُ الذي هنا ممَّا زاده شعيبٌ عن الزُّهْرِيِّ عن عبيد الله بن عياض، ورواةُ هذا الحديثِ عن الزُّهْرِيِّ في «البُخاريِّ» ثلاثةٌ: شعيب، وإبراهيم بن سعد، وهشام، والحديثُ نفسُه في «البُخاريِّ» و «أبي داود» و «النَّسائيِّ» ، و (عبيد الله بن عياض) : هو ابن عمرو بن عبد القاريُّ، روى عن أبيه، وعائشة، وابنة الحارث، وأبي سعيد الخدريِّ، وجابرٍ، وغيرِهم، وعنه: الزُّهْرِيُّ، وعمرو بن دينار، وعبد الله بن عثمان بن خُثَيم في «ثقات ابن حِبَّانَ» ، انفرد بالإخراج له البُخاريُّ، و (ابنة الحارث) المذكورة هنا: في «كتاب خلف» : أنَّها زينب بنت الحارث، وقد قَدَّمْتُ الكلام عليها في (غزوة الرجيع) مُطَوَّلًا؛ فانظره إن شئت.
قوله: (يَسْتَحِدُّ بِهَا) : (الاستحداد) : حلق العانة بالحديد، وهذا مَعْرُوفٌ.
قوله: (وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ) : تَقَدَّمَ الكلام قريبًا على (الذات) ، وما قالوا فيها.
قوله: (شِلْوٍ) : تَقَدَّمَ أنَّه بكسر الشين المُعْجَمَة، وإسكان اللام، ثُمَّ واو، تَقَدَّمَ أنَّه العضو، و (المُمَزَّعِ) : تَقَدَّمَ ضبطه، وأنَّه المُقَطَّع.
قوله: (فَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ) : هو عقبة بن الحارث، كما جاء مسمًّى في (غزوة الرجيع) ، وهو أبو سرْوَعَة، وقد تَقَدَّمَ ما في ذلك مُطَوَّلًا.
قوله: (فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (أَخبر) : بفتح الهمزة، مَبْنيٌّ للفاعل، وفاعله: (النَّبيُّ) صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، و (أَصْحَابَهُ) : مَنْصُوبٌ مفعولٌ.