فهرس الكتاب

الصفحة 13250 من 13362

ْقوله: (فَاسْحَقُونِي، أَوْ قَالَ: فَاسْحَكُونِي) : معنى (اسحقوني) : دقُّوني إذا أحرقتموني؛ بدليل بقيَّة الحديث، وقوله: (فَاسْحَقُونِي، أو: فاسحكوني) : قال في «المطالع» : كذا في بعض الروايات، وهما بمعنًى، وفي رواية أبي ذرٍّ: «أو قال: فاسهكوني» ، وهو بمعنى: «اسحقوني» ، وفي رواية عُبدوس: (واسحطوني) ، وهذا الوجه له، وكذلك: (اسكهوني) ؛ بتقديم الكاف، انتهى، و (اسحقوني) : ثُلاثيٌّ، وكذا (اسحكوني [1] ) ؛ فهمزته وصلٌ، فإن ابتدأتَ بها؛ كسرتها، والله أعلم.

قوله: (فَأَذْرُونِي فِيهَا) : (أذرى) : رُباعيٌّ وثلاثيٌّ، فعلى الرباعيِّ؛ همزه بالفتح، وعلى الثلاثيِّ؛ فوصلٌ، قال ابن القطَّاع: ذَرَا الريحُ التُّرابَ ذروًا وذريًا: رمت به، وأذرت، والإنسانُ الشيءَ؛ كذلك.

قوله: (ثُمَّ أَذْرَوْهُ) : هو فعل ماضٍ، وفاعله، ومفعوله، لا فعل أمر، قال الجوهريُّ: يُقال: ذرت الريحُ الترابَ وغيرَه تذروه وتذريه ذَرْوًا وذَرْيًا؛ أي: سفَّتْهُ، ومنه قولهم: ذرَّى الناسُ الحنطةَ، وأذريتُ الشيءَ؛ إذا ألقيتَه كإلقائك الحبَّ للزرع، وهذا هو المراد هنا.

قوله: (مَخَافَتُكَ، أَوْ فَرَقٌ مِنْكَ) : (الفَرَق) ؛ بفتح الفاء والراء: الفَزَع، كذا هو في أصلنا (المخافةُ) و (الفَرَقُ) مرفوعان، وفي نسخةٍ هما منصوبان؛ أي: من أجل مخافتك، والله أعلم.

قوله: (فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ رَحِمَهُ عِنْدَهَا، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: فَمَا تَلَافَاهُ غَيْرُهَا) : (تلافاه) : معناه: تداركه، والتاء فيه زائدة، وقوله: (غيرُها) : هو مَرْفُوعٌ في أصلنا على أنَّه فاعل 2/ 8/ب (تدارك) ، وكذا في نسخةٍ أخرى صحيحةٍ، ويظهر لي أنَّه ينبغي أن يكون (غيرُ) منصوبًا، ونصبُه على نزع الخافض؛ أي: بغيرها، والله أعلم.

قوله: (فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عُثْمَانَ فَقَالَ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ سَلْمَانَ ... ) إلى آخره: قائل ذلك هو سليمان بن طرخان التيميُّ، و (أبو عثمان) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الرَّحْمَن مَلٍّ، وتقدَّمت اللغات في (مَلٍّ) ، و (سلمان) : هو الفارسيُّ، تَقَدَّمَ مترجمًا رضي الله عنه قُبَيل (المغازي) وبعده.

قوله ثَمَّ: (أَذْرُونِي) : هو رُباعيٌّ وثلاثيٌّ، كما تَقَدَّمَ قريبًا وبعيدًا، وهو في أصلنا رُباعيٌّ.

قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى) : هو ابن إسماعيل التَّبُوذكيُّ، و (مُعْتَمِرٌ) : هو ابن سليمان بن طرخان، (وَقَالَ: لَمْ يَبْتَئِرْ) ؛ يعني: بالراء، ولم يشكَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت