فهرس الكتاب

الصفحة 13269 من 13362

قوله: (ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ) : هذا الكلام بعد الخَمس، وبعد قول الله تعالى: (إِنَّهُ لاَ يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ... ) إلى أن قال: (وَهْيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ) : يقول موسى هذا الكلام؟! هذا فيه نظرٌ، وما أظنُّه إلَّا من أوهام شَريك، وهذا ظاهِرٌ لا خفاءَ به، وغالبُ ظنِّي: أنَّي رأيته معدودًا في كلامِ بعضهم من أوهامه، والله أعلم، ثُمَّ إنَّي رأيتُ شيخَنا ذكر هنا: (ارجع إلى ربِّك فليُخفِّف عنك أيضًا) ، كذا وقع هنا بعد أن قال: (لا يُبَدَّل القولُ لديَّ) قال الداوديُّ: (لا يثبت؛ لأنَّ الرواياتِ تواطأت على خلافه، وما كان موسى ليأمره بالرجوع بعد أن قال الله لنبيِّه:(لا يُبدَّل القولُ لديَّ) ، ولم يرجع [بعد] الخَمس، انتهى، ويحتمل أنَّ موسى لم يعلم بقوله تعالى: (لا يُبَدَّل القول لديَّ) ، فقال مقالته، والله أعلم، وقد تَقَدَّمَ في (الصَّلاة) الحديثُ من غير رواية شريك، وذكرت هناك أنَّه جاء في روايةٍ: أنَّه قاله بعد علمه بقول الله تعالى: (لا يُبدَّل القولُ لديَّ) ، ولا شكَّ أنَّه وَهَمٌ إن كان قد علم بمقالةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

[1] (بن أبي نمر) : ليس في «اليونينيَّة» و (ق) .

[2] كذا في (أ) ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (حتَّى كان) .

[3] (إليه) : ليس في «اليونينيَّة» و (ق) ، وهو ثابت في رواية الجملة اللاحقة.

[4] زيد في (أ) مستدركًا: (ولكنَّه) ، ولعلَّ حذفها هو الصواب.

[ج 2 ص 892]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت