فهرس الكتاب
[حديث: لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن]
7529# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّمَ أنَّه ابن المَدينيِّ، الحافظ الجِهْبِذ، و (سُفْيَانُ) بعده: تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن عُيَيْنَة، و (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم.
قوله: (آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ) : تَقَدَّمَ الكلام على (الآناء) وواحدها أعلاه وبعيدًا.
قوله: (سَمِعْتُ سُفْيَانَ مِرَارًا ... ) إلى آخره: قائل ذلك هو عليُّ بن عبد الله ابن المَدينيِّ.
قوله: (لَمْ أَسْمَعْهُ يَذْكُرُ الْخَبَرَ، وَهْوَ مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ) : كذا في أصلَينا القاهريِّ والدِّمَشْقيِّ، والذي ظهر لي من هذا: أنَّ عليَّ بن عبد الله _هو ابن المَدينيِّ_ لم يسمع هذا الخبرَ من سفيان، هذا ظاهِرُ هذه العبارة، وهي مشكِلَة جدًّا، وشيخُنا لم يتعرَّض لمعنى هذا الكلام، ولكن ذكر عقيب هذا الكلام بقيَّةً هي من كلام البُخاريِّ، ولفظها: (رواه الحُميديُّ: حدَّثَنا سفيان: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عن سالم ... ؛ فذكر نحوه، انتهت، فتبيَّن لي من هذا أنَّ البُخاريَّ روى الحديثَ مذاكرةً عن الحميديِّ الذي يُسَمِّيه بعضُهم تعليقًا، فأفادتنا هذه الزيادةُ أنَّ الحديثَ نفسَه عنده مسندٌ، أخذه عن الحميديِّ في حال المذاكرة، ولكنَّ ذاك باقٍ على إشكاله، والمِزِّيُّ لم يذكر حديثَ الحُمَيديِّ بالكُلِّيَّة، والذي ظهر أنَّ ابنَ المَدينيِّ روى هذا الحديثَ عن سفيان بطريق الإجازة أو المناولة، وجوَّز فيهما «حدَّثنا» ، وهو مذهبٌ ذهب إليه الزُّهْرِيُّ في المناولة ومالكُ بن أنس، وهو لائقٌ بمذهب من يرى عرض المناولة المقرونة بالإجازة سماعًا، وحُكِيَ عن قومٍ آخرين إطلاقُ «حَدَّثَنَا» و «أخبرنا» في الرواية بالإجازة مطلقًا.