فهرس الكتاب
[حديث: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجة]
7560# قوله: (حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بضَمِّ الهاء، وإسكان الدال المُهْمَلَة، وبعدها مُوَحَّدة، ويُقال له أيضًا: هدَّاب، تَقَدَّمَ، و (هَمَّام) : هو ابن يحيى العَوْذيُّ الحافظ، تَقَدَّمَ مِرارًا، و (أَبُو مُوسَى) : هو عبد الله بن قيس بن سُلَيم بن حَضَّار الأشعريُّ الأميرُ.
قوله: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالأُتْرُجَّةِ) : تَقَدَّمَ الكلام على (الأُتْرُجِّ) في (سورة يوسف) ، واعلم أنَّ في (الأُتْرُجِّ) منافعَ كثيرةً، وهو مركَّبُ من أربعة أشياء: قشر، ولحم، وحمض، وبزر، ولكلِّ واحدٍ منها مزاجٌ يخصُّه؛ فقشره: حارٌ يابِسٌ، ولحمه: باردٌ رَطْبٌ، وحمضه: باردٌ يابسٌ، وبزره: حارٌّ يابسٌ،
[ج 2 ص 897]
ومن منافع قِشْره: أنَّه إذا جُعِل في الثيَاب منعَ السُّوسَ، ورائحته تُصْلِحُ فسادَ الهواء والوَبَاء، وتطيِّب النكهةَ إذا أمسكها في فمه، ويحلِّل الرياح، وإذا جُعِل في الطعام كالأبازير؛ أعان على الهضم، قال ابن قَيِّمِ الجَوزيَّة: قال صاحب «القانون» : وعصارة قشره تنفع من نهش الأفاعي شُربًا، وقشره ضِمادًا، وحراقةُ قِشره طلاءٌ جيِّدٌ للبَرَص، انتهى، وأمَّا لحمه؛ فمُطْفِئٌ لحرارة المَعِدة، نافعٌ لأصحاب المِرَّة الصفراء، قامعٌ للبخارات الحارَّة، وقال الغافقيُّ: أكل لحمه ينفع البواسير، انتهى
وأمَّا حُمَّاضُه؛ فقابضٌ كاسِرٌ للصفراء، ومُسَكِّنٌ للخفقان الحارِّ، نافعٌ من اليرقان شُربًا واكتحالًا، قاطعٌ للقيء الصفراويِّ، مُشَهٍّ للطعام، عاقلٌ للطبيعة، نافعٌ من الإسهال الصفراويِّ، وعصارةُ حُمَّاضِه تُسَكِّن علَّةَ [1] النِّساء، وتنفع طلاءً من الكَلَف، وتذهب بالقُوباء، ويستدلُّ على ذلك من فعله في الحِبْر إذا وقع على الثياب، وقلعِه له، وله قوَّةٌ تُلَطِّفُ وتقطع وتُبرد، ويُطفِئ حرارةَ الكبد، ويقوِّي المعدة، ويمنع حِدَّة المِرَّة الصفراء، ويزيل الغمَّ العارض منها، ويُسَكِّن العطش.