[حديث: أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي الذي توفي فيه]
680# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه الحكم بن نافع، وتقدَّم عليه بعض [1] الكلام [2] .
قوله: (حَدَّثَنَا [3] شُعَيْبٌ) : تقدَّم مرارًا أنَّه ابن أبي حمزة الحافظ، أبو بشر، الحمصيُّ.
قوله: (أَخْبَرَنِي [4] أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ) : هذا هو الخادم أنس بن مالك بن النَّضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عديِّ بن النَّجَّار المشهور [5] ؛ كالعَلَم، وفي الصَّحابة مَن اسمُه أنسٌ به أربعةٌ وعشرون؛ منهم اثنان الصَّحيح أنَّهما تابعيَّان، وأمَّا مَن اسمه أنسُ بن مالك؛ فاثنان: هذا الخادم، وشخصٌ آخرُ اسمُه أنسُ بن مالك القشيريُّ، ويقال: الكعبيُّ، وكعب أخو قُشَير [6] ، روى عنه: أبو قِلابة وعبد الله بن سوادة، نزل البصرة، له حديث في السُّنَن الأربعة، و «المُسنَد» ، ولهذا احترز الراوي، فقيَّده بـ (الأنصاريِّ) ؛ احترازًا مِن هذا، والله أعلم.
قوله: (فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ) : أي: رجع إلى ورائه.
[ج 1 ص 225]
قوله: (فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : اعلم أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام تُوُفِّيَ يوم الاثنين، وسيأتي الكلام متى كان مِن الشَّهر، والاختلاف فيه [7] ، قال ابن الصَّلاح: ضُحًى، وهو مُتعقَّب بما روى البخاريُّ ومسلم من حديث أنسٍ: (وتُوُفِّيَ من آخر ذلك اليوم) ، وهذا دالٌّ على أنَّه تأخَّر بعد الضُّحى، ويجمع بينهما أنَّ المراد: أوَّلَ النِّصف الثاني مِن النَّهار، فهو آخر وقت الضُّحى، وهو مِن آخر النَّهار، باعتبار أنَّه مِن النصف الثاني، ويدلُّ عليه ما رواه ابن عبد البرِّ بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها قالت: (مات رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم _وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون_ ارتفاعَ الضُّحى، وانتصاف النَّهار يوم الاثنين) ، وذكر موسى بن عقبة في «مغازيه» عن ابن شهاب: (تُوُفِّيَ يوم الاثنين حين زاغت الشَّمس) ، فهذا جمعٌ حسنٌ فيما اختُلِف مِن ذلك في الظاهر، والله أعلم.