[حديث: إن الدين يسر]
39# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ) : هو بالطَّاء المهملة، ثُمَّ هاء مشدَّدة مفتوحتين، اسمُ مفعولٍ.
قوله: (الْغِفَارِيِّ) : هو بكسر الغين المعجمة، [نسبة] إلى غِفار؛ قبيلةٌ معروفةٌ.
قوله: (الْمَقْبرِيِّ) : هو بضمِّ الباء، وتُفتح أيضًا، وحَكى ابنُ مالكٍ في «المثلَّث» كسرَها، نسبة إلى المقابر، فأهلُ الكوفة يفتحون، وأهلُ المدينة يضمُّون، قيل: لأنَّه كان يأْلَفُ المقبرة، وقيل: بل نزل بساحتها، ويقال: إنَّ عمرَ بنَ الخطَّاب رضي الله عنه جعله على حفر القبور.
قوله: (يُسرٌ) : هو بإسكان [1] السِّين وضمِّها، وهو نقيضُ العُسر، ومقصودُ الترجمة: أنَّ الدِّينَ يقعُ على الأعمال؛ لأنَّ الذي يتَّصفُ باليُسر والعُسر [2] إنَّما هي الأعمال دون التصديق، ولهذا [3] قال: «وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ» ؛ وهي سيرُ اللَّيل كلِّه؛ لأنَّ العملَ باللَّيلِ كلِّه [4] يشقُّ على الإنسان.
قوله: (وَلَنْ يُشَادَّ الدِّين إِلَّا غَلَبَهُ) : كذا في أصلِنا، وكذا وقعَ للجمهورِ مِن غيرِ لفظةِ (أَحَدٌ) ، وأثبتَها ابنُ السَّكَن، وهو ظاهرٌ، فعلى ما رواه ابنُ السَّكَن؛ يكون (الدِّينَ) منصوبًا، و (أَحَدٌ) فاعلٌ، وأمَّا على حذفِها؛ فرُوِيَ: بنصب (الدِّينَ) ، وهو ضبطُ أكثر أهلِ الشَّام على إضمارِ الفاعلِ في (يُشَادَّ) ؛ للعلم به، ورفعُه هو روايةُ الأكثر، وهو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وقال النَّوويُّ في «رياضه» : ( «الدِّينُ» : مرفوعٌ على ما لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، ورُوِيَ: «لن يُشادَّ الدينَ أحدٌ» ) انتهى، والمشادَّةُ؛ بتشديد الدَّال المهملة: المغالبةُ.
قوله: (غَلَبَهُ) : أي: إلَّا غلبَ الدِّينُ المشادَّ.
قوله: (وَأَبْشِرُوا) : هو بفتح الهمزة رُباعيٌّ.
قوله: (بِالْغَدْوَةِ) : هي بفتح الغين: السَّيرُ مِنْ أوَّلِ النَّهار، وهي المرَّة الواحدة مِنَ الغُدوِّ، وأمَّا بالضمِّ؛ فهي ما بين صلاة الغَداة وطلوعِ الشَّمس.
قوله: (وَالرَّوْحَةِ) : هي بفتح الرَّاء؛ وهي سيرُ آخرِ النَّهار.