فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 13362

[حديث: إذا أمن الإمام فأمِّنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين]

780# قوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : تقدَّم أنَّ (ابن شهاب) : هو الزُّهريُّ، وتقدَّم اسمُه ونسبُه، وأنَّ (المسيّب) بكسر الياء وفتحها مُطَوَّلًا، وأنَّ غير والد (سعيد) لا يجوز فيه إلَّا الفتحُ، وأنَّ (أبا سلمة) اسمُه عبد الله أو إسماعيل بن عبد الرَّحمن بن عوف أحد الفقهاء السَّبعة، على قول الأكثر.

قوله: (مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ) : إن رفعتَ الأوَّلَ؛ فانصبِ الثَّاني، وإن نصبتَه؛ فارفعِ الثاني، وهذا ظاهرٌ، والموافقة: قيل: هي موافقة القول؛ لقوله: «قالت الملائكة: آمين» ، قال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : (فهذا هو الصَّحيح والصَّوابُ) انتهى، وقيل: في الصَّفة؛ من الخشية والإخلاص،

[ج 1 ص 246]

وقيل: هو أن يكون دعاؤه لعامَّة المؤمنين؛ كالملائكة، وقيل: معناه: من استُجِيب له كما يُستجاب للملائكة، ذكر ذلك ابن قُرقُول.

فائدةٌ: اختلفوا في الملائكة، فقيل: هم الحفظة، وقيل: غيرهم.

قوله: (غُفِرَ لَهُ مَا تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ) : قال شيخنا: (قال ابن بَزيزة: أشار بذلك إلى الصَّغائر، وما لا يكاد ينفكُّ عنه في الغالب من اللَّمم) ، قال الدَّاوديُّ: (وقوله هذا قبل قوله في المؤمن: إنَّه يخرج من ذنوبه، ويكون مشيُه إلى الصَّلاة نافلةً، وقيل: إنَّه يمكن أن يكون أحدث شيئًا في مشيه، أو في المسجد، أو غير [1] ذلك فيما بين الوضوء والصَّلاة، وهو فيما بين العباد وربِّهم) انتهى.

قوله: (وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ [2] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: آمِينَ) : (ابن شهاب) : تقدَّم قريبًا أنَّه الزُّهريُّ، وهو تابعيٌّ صغير، وأنَّه لقي جمعًا مِن الصَّحابة [3] ، لا كما قاله ابن الصَّلاح: الواحدَ والاثنين، وسيأتي مَن لقيه منهم إن شاء الله تعالى في (الجنائز) ، فهو مُرسَل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت