فهرس الكتاب
[حديث: بينما نحن نصلي مع النبي إذ أقبلت عير تحمل طعامًا]
936# قوله: (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ [1] ) : هذا هو زائدة بن قدامة، أَبو الصلت، الثَّقفيُّ الكوفيُّ، الحافظ، تقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (عَنْ حُصَيْنٍ) : هو بضمِّ الحاء، وفتح الصَّاد المهملتين، وهو حصين بن عبد الرَّحمن السُّلميُّ، أَبو الهذيل، الكوفيُّ، ابن عمِّ منصور، تقدَّم.
قوله: (إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ) : (العِير) : القافلة التي تحمل الطَّعام أَو التِّجارة [2] ، لا تُسمَّى عيرًا إِلا هكذا.
فائدة: إن قيل: لمن كانت هذه العير؟ فجوابه: أنَّ ابن بشكوالَ قال: (اختُلِف في صاحب العير؛ فقيل: دُحْية الكلبيُّ، وقيل: عبد الرَّحمن بن عوف، وقيل: وبَرة الكلبيُّ، وشاهد الأوَّل في «تفسير بقيٍّ» : وذكر مقاتل: «أنَّ العير لعبد الرَّحمن بن عوف، وفي حديث ابن وهب، عن اللَّيث: أنَّ وَبَرة الكلبيَّ قدم بتجارة ... » ؛ وساق الحديث) انتهى، فأَمَّا عبد الرَّحمن بن عوف، ودُحْية بن خليفة؛ فصحابيَّان مشهوران، وأمَّا وَبَرة؛ فلا أَعلم له إِسلامًا ولا ترجمةً، [وقال بعض الحُفَّاظ المُتأخِّرين: (ذكر ابن حِبَّان في الصَّحابة وبرَ بنَ بحيس الكلبيَّ، وقال: له صحبة، فيحتمل) انتهى] [3] ، ولعلَّ الجمعَ بين الأَقوال أنَّها كانت للثَّلاثة، فنُسِبت في كلِّ قول إِلى واحد منهم، والله أَعلم.
قوله: (إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا) : قال شيخنا: (وفي «الدَّارقطنيِّ» : «ليس معه إِلا أَربعين رجلًا أَنا فيهم» ) ، ثمَّ قال: (نقله كذلك، عن عليِّ بن عاصم، عن حُصَين، وخالفه أَصحاب حُصَين، فقالوا: «اثني عشر رجلًا» ، وفي موضعٍ آخرَ قال: روى الدَّارقطنيُّ والبيهقيُّ من حديث جابر: «انفضُّوا حتَّى لم يبق إِلا أربعون رجلًا» ، قالا: لم يقلْ: «أربعون» إِلَّا عليُّ بن عاصم، عن حُصَين، وخالفه أَصحاب حُصَين، فقالوا: «اثنا عشر» ) انتهى، وعليُّ بن عاصم متروكٌ، كما قاله النَّسائيُّ، وقال البخاريُّ: ليس بالقويِّ عندهم، يتكلَّمون فيه، وقال ابن معين: ليس بشيء.