فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 13362

وفي «المعاني» للفرَّاء: (إلَّا ثمانية نفر) ، وفي «تفسير عبد» : (إلَّا سبعة) ، وفي «مراسيل أَبي داود» : من حديث مقاتل بن حَيَّان: (أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يصلِّي الجمعة قبل الخطبة مثل العيدين حتَّى كان يوم [4] جمعة والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يخطب وقد صلَّى الجمعة، فدخل رجلٌ، فقال: إنَّ دحية قدم بتجارة، وكان دحية إِذا قدم؛ تلقَّاه أَهله بالدُّفوف، فخرج النَّاس لم يظنُّوا إلَّا أنَّه ليس في ترك الخطبة شيءٌ، فأنزل الله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا ... } [الجمعة: 11] ؛ الآية، فقدَّم الخطبة يوم الجمعة، وهذا وإِن [5] لم يتَّصل من وجه ثابت؛ فالظَّنُّ الجميل بالصحابة يوجب أَن يكون صحيحًا، قاله السُّهيليُّ، والقاضي عياض بعده، قال القاضي:(وقد أَنكر بعض العلماء أَن يكون النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم خطب قطُّ بعد صلاة الجمعة لها) انتهى.

فائدة: جاء في «مسلم» من حديث جابر: (إلَّا اثنا عشر أَنا فيهم) ، وفي «مسلم» أَيضًا: (فيهم أَبو بكر وعمر) ، وذكر السُّهيليُّ: (أنَّه جاء ذكر الباقين [6] في حديث مُرسَلٍ رواه أَسد بن عمرو، والد موسى بن أَسد، وهم أَبو بكر، وعمر ... ؛ فذكر العشرةَ، وبلالٌ، وابنُ مسعود، [وفي روايةٍ: عمَّار بن ياسر، وأَهملَ جابرًا، وهو في «مسلم» كما تقدَّم، وسالم مولى أَبي حذيفة، ذكره إِسماعيل بن أَبي زياد الشَّاميُّ في تفسير ابن عبَّاس، وجاء في رواية: «فلم يبقَ معه إلَّا اثنا عشر رجلًا وامرأة» ، وفي أخرى: «وامرتان» ، ذكرها إسماعيل هذا) انتهى، وفي «غرر التِّبيان [7] » لابن جماعة بدرِ الدِّين: (أنَّهم العشرة، وبلال، وابن مسعود] [8] ، وقيل: عمَّار، وقيل: بقي ثمانية، وقيل: أَحدَ عشرَ وامرأة، وقيل: اتَّفق ذلك ثلاث مرَّات، وقيل: كانت الخطبة بعد [9] الصَّلاة، فتوهَّموا أنَّهم قضَوا ما عليهم، ثمَّ حُوِّلت إِلى ما قبلها) انتهى.

والحاصل من الأقوال في عددهم: العشرة، وجابر، وبلال، وابن مسعود، وعمَّار، وسالم، وامرأتان، المجموع: خمسةَ عشرَ رجلًا وامرأتان، جملتُهم سبعةَ عشرَ شخصًا، والله أَعلم.

[1] زيد في (ب) : (تقدَّم) .

[2] في (ج) : (والتجارة) .

[3] ما بين معقوفين سقط من (ج) .

[4] (يوم) : سقط من (ج) .

[5] في (ج) : (فإن) .

[6] في (ج) : (الفاقين) .

[7] في (ج) : (البيان) ، وكلاهما صحيح.

[8] ما بين معقوفين سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت