فهرس الكتاب
قوله: (فَدَعَتُّهُ [4] ) : قال ابن قُرقُول: ( «فدعتُّه» ؛ بدالٍ مهملةٍ؛ أي: دفعتُه، وهو الدَّعَّةُ، والدَّعُّ، ويقال: بالمعجمة، وهما سواء، وقيل: هو بالذَّال المعجمة لا غير، ولا يصحُّ الدَّعُّ ههنا؛ لأنَّ أصله: دَعَعْتُه، ولا تُدغَم العين في التَّاء؛ إذ لا يُدغَم إلَّا في مثله، أو ما يقرب منه، وعند ابن الحذَّاء في حديث ابن أبي شيبة:(فَذَغتُه) ؛ بذال وغين معجمتين) انتهى، وقد ذكره ابن الأثير في (الذَّال المعجمة) ، فقال: ( «فذعتُّه» ؛ أي: خنقتُه، و «الذَّعت والدَّعْت» ؛ بالذَّال والدَّال: الدَّفع العنيف، والذَّعت أيضا: المعك في التُّراب) انتهى، وقد ذكره الهرويُّ في المعجمة فقط، وكذا هو في أصلنا، وفي بعض النُّسخ في آخر الحديث كلامٌ عن النَّضر بن شُمَيل في (فذعَتُّه) ، وقد رأيتُ في حاشيةِ نسخةٍ صحيحةٍ ما لفظه: (قال ابن الخشَّاب الصَّواب: فَدَعَعْتُه؛ بالدَّال المهملة، والعين المكرَّرة) ، انتهت.
قوله: (فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي [5] سُلَيْمَان) : تقدَّم الكلام عليه في (باب الأسير أو الغريم يُربَط في المسجد) ، ومن جملته كلامُ الدَّاوديِّ: لمَّا احتمل قولُ سُليمانَ: {لَا يَنْبِغِي} [ص: 35] لشيء منه أو جميعه؛ كفَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الفعل، وكلامُ القاضي في ذلك، والله أعلم.