قوله: (ثُمَّ لَعَلَّكَ [7] أَنْ تُخَلَّفَ) : هو بفتح همزة (أَنْ) ، وسكون النُّون، قال [8] ابن قُرقُول: (وأمَّا قوله: «ولعلَّك أن تُخَلَّف» ؛ فهذا لا يصحُّ فيه إلَّا الفتح) ؛ يعني: فتح الهمزة.
قوله: (ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ ... ) إلى آخره: لم يُتوَفَّ سعدٌ من هذا المرض، بل بقي إلى سنة خمس وخمسين، وقيل غير ذلك، وقد انتُفِع به، وضُرَّ به؛ قَتَلَ الكفَّارَ وسَبَى وغَنِمَ، وقال شيخنا الشَّارح: (قال ابن بطَّال: لمَّا أُمِّر سعدٌ على العراق؛ أتى بقوم ارتدُّوا فاستتابهم، فتاب بعضُهم، وأصرَّ بعضُهم، فقتلهم، فانتفع به مَن تاب، وتضرَّر به الآخرون، وقال شيخنا أيضًا في كتاب «الدُّعاء» في قوله: «ويضرُّ بك آخرون» ، قيل: هم سبيٌ [9] قتلوهم؛ إذ لم يسلموا، وقيل: إنَّ عبيد الله _يعني: ابن زياد_ أمَّر عمر بن سعد ولده على الجيش الذين لقوا الحسين، فقتلوه بأرض كربلاء) انتهى، ونحو هذه [10] المقالةِ ذكرَ أيضًا هنا.
فائدةٌ: قال شيخنا: (قال بعض العلماء من أهل المعرفة: «لعلَّ» معناها: التَّرجِّي إلَّا إذا وردت عن الله ورسله [11] وأوليائه؛ فإنَّ معناها: التَّحقيق) انتهى.
قوله: (اللَّهُمَّ؛ أَمْضِ) : هو بقطع الهمزة، رُباعيٌّ، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (وَلاَ تَرُدّهُمْ) : يجوز في دال (تردّ [12] ) الضَّمُّ والفتح، وقد تقدَّم.
قوله: ( «لَكِنِ الْبَائِسُ [13] سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ» ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ) : هو من قول سعد بن أبي وقَّاص في بعض الطُّرق في «البخاريِّ» في (كتاب الدعاء) في (باب الدعاء برفعِ الوباء والوجع) ، وفي أكثرها مِن قول الزُّهريِّ، وليس هو مِن قوله عليه الصَّلاة والسَّلام.
قوله: (أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ) : (أَنْ) : بفتح همزتها، وسكون النُّون، وهذا ظاهرٌ.
[1] زيد في (ج) : (عام) ، وهو تكرار.
[2] في (ب) : (لها وليت سعد) ، وليس بصحيح.
[3] في (ب) : (زهبرة) .
[4] في (ب) : (الحكيم) .
[5] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[6] (وعامر) : سقط من (ج) .
[7] في (ب) : (تعلل) ، وليس بصحيح.
[8] في (ب) : (وقال) .
[9] في النُّسَخ: (سنن) ، وعليها علامة شكٍّ، وفي مصدره: (مَن) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[10] في النُّسَخ: (هذا) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[11] في (ب) : (ورسوله) ، والمثبت موافق لما في «التوضيح» (9/&) .