[حديث: لعل الله أن يبارك لكما في ليلتكما]
1301# قوله: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ) : تقدَّم أنَّه بكسر المُوَحَّدة، وبالشين المعجمة، وهذا ظاهرٌ، وقد تقدَّم مَن اسمه بسرٌ _بالمهملة_ في «البخاريِّ» ، و «مسلم» ، و «المُوطَّأ» .
قوله: (اشْتَكَى ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ [1] ، فَمَاتَ) : (اشتكى) : مرض، وهذا الابن هو أبو عُمَير؛ بضمِّ العين، وفتح الميم، [واسمه حفصٌ كما ذكره ابن الجوزيِّ أبو الفرج في كتاب «النساء» له، وذكر قصَّة مرضه، ووقع تسميته بحفص في القصَّة مرَّتين، وهو] [2] الذي كان يمازحه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ويقول له:
[ج 1 ص 347]
«يا أبا [3] عُمَير؛ ما فعل النُّغير؟» ، صرَّح بذلك غيرُ واحد، و (أبو طلحة) : زيد بن سهل [4] ، تقدَّم مُتَرْجَمًا ببعض الترجمة.
قوله: (فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ) : امرأة أبي طلحة هي أمُّ سُليم _بضمِّ السِّين، وفتح اللَّام_ أمُّ أنس بن مالك رضي الله عنها، يقال: اسمها سهلة، ويقال: رُمَيلة، ويقال: رُمَيثة، ويقال: أُنَيفة، ويقال: مُلَيكة، ويقال: إنَّها الغُمَيصاء، ويقال: الرُّمَيصاء، وقال أبو داود: (الرُّمَيصاء: أخت أمِّ سُلَيم من الرَّضاعة) ، وهي مشهورة النَّسب، وسأذكر نسبها في (الوقف) .
قوله: (قَدْ هَدَأَتْ [5] ) : هو بفتح الهاء وهمزة في آخره مفتوحة؛ أي: سكتت [6] .
قوله: (نَفْسُهُ) : بإسكان الفاء، كذا في أصلنا، وفي نسخة هي في هامش أصلنا: (هَدأ [7] نَفَسُهُ) ، وهذا ظاهرٌ، قال ابن قُرقُول: ( «نفَسُهُ» : بفتح الفاء وإسكانها، فمن فتح؛ فهو من النفَس، ومن سكَّن؛ أراد الروح؛ أي: مات، إلَّا أنَّها أتت بلفظ مُشترَك يصلح للوجهين) انتهى.
قوله: (وظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أنَّها صَادِقَةٌ) : أي: في الظَّاهر، لكنَّها صادقة في نفس الأمر، وهذا الذي قالته أمُّ سُلَيم توريةٌ.
قوله: (ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : (أَخبر) : مبنيٌّ للفاعل، وفاعله أبو طلحة، و (النَّبي) : مَنْصوبٌ مفعول، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (قَالَ سُفْيَانُ) : هو ابن عيينة المذكور في السَّند منسوبًا.