فهرس الكتاب
قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) : قال [8] ابن شيخِنا البلقينيِّ: (والأنصاريُّ الذي أبهمه ابن عيينة سمَّاه الدِّمياطيُّ في قبائل الأوس والخزرج: عباية [9] بن رفاعة) ، وقال ابن شيخنا: (إنَّه رأى ذلك في «طبقات ابن سعد» في «النِّساء» ) انتهى، و (عباية بن رفاعة) : هو عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاريُّ الحراميُّ، يروي عن جدِّه رافع بن خَديج وابن عمر، روى عنه: سعيد بن مسروق وأبو حيَّان التَّيميُّ، كنيته أبو رفاعة، وهو الذي روى عن أبي عبس بن جبر من حديث يزيد بن أبي مريم، قاله ابن حِبَّان في «ثقاته» ، والله أعلم، وقد أخرج لعباية الجماعةُ، ووثَّقه ابن معين.
قوله: (فَرَأَيْتُ لَهُمَا تِسْعَةَ أَوْلاَدٍ؛ كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ [10] الْقُرْآنَ) : أي: من وَلَدِ الغلام الذي جاء لهما، والأولاد المشار إليهم: القاسم، وعُمَير، وزيد، وإسماعيل [11] ، ويعقوب، وإسحاق، ومُحَمَّد، وعبد الله، وإبراهيم، ويعمر، وعُمارة، وعمر، ذكرهم ابن الجوزيِّ، قاله شيخنا الشَّارح، وكذا ذكرهم شيخنا الحافظ العراقيُّ عن ابن الجوزيِّ أنَّه سمَّاهم اثني عشر، وأنَّ ابن عبد البرِّ وغير واحد سمَّاهم أحدَ عشرَ، وكأنَّه لم يعرف منهم إلَّا تسعة، أو غير ذلك، والله أعلم، وقال ابن شيخِنا البلقينيِّ عن الدِّمياطيِّ: (إنَّه زاد في الأولاد عمْرًا) انتهى، وأبوهم عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل، وُلِدَ عبدُ الله هذا في حياة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو أخو أنس لأمِّه، ووالد إسحاقَ وإخوته، حنَّكه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وسمَّاه، تُوُفِّيَ في زمن الوليد بن عبد الملك، وقد تُوُفِّيَ عبد الملك والد الوليد لعشرٍ خلون من شوَّال سنة ستٍّ وثمانين، فبُويِع الوليدُ، وتُوُفِّيَ في منتصف جُمادى الآخرة سنة (96 هـ) ، فكانت ولايته تسعَ سنين وتسعةَ أشهر.