ورأيت عن شيخنا العلَّامة الحافظ سراج الدِّين البلقينيِّ في حاشية بِخَطٍّ مجهولٍ: (أنَّ الزُّهريَّ سمع من مسعود بن الحكم [15] ، وعبد الله بن الزُّبير، والحسن، والحسين، وأمِّ عبد الله الدَّوسيَّة، وأبي رُهم، ومروانَ، وغانم بن عبَّاس) انتهى، ولم أر أنا ذلك في «الجرح والتَّعديل» لابن أبي حاتم، فإنَّ في الحاشية عزوَ ذلك لابن أبي حاتم، والذي رأيته في «الجرح والتعديل» (في ترجمة الزُّهريِّ) [16] : أنَّه روى عن أنس بن مالك، وسهل بن سعد، وأبي الطُّفيل، والسَّائب بن يزيد، وعبد الله بن ثعلبة، ومحمود بن الربيع، وعبد الرَّحمن بن أزهر، ورأى ابن عمر، انتهى [17] ، واعلم أنَّ الزُّهريَّ وُلِد سنة [ (50 هـ) ، وقيل: سنة (51 هـ) ، وقيل:] [18] (56 هـ) ، وقيل: سنة (58 هـ) ، والحسن رضي الله عنه تُوُفِّيَ سنة (49 هـ) ، وقيل: سنة (50 هـ) ، [وقيل: سنة (51 هـ) ] [19] ، والحسين رضي الله عنه تُوُفِّيَ يوم عاشوراء سنة (61 هـ) ، ومسعود بن الحكم الصَّحيحُ: أنَّه تابعيٌّ، ولكن وُلِد في عهده عليه الصَّلاة والسَّلام، وأمُّ عبد الله الدَّوسيَّة أدركته عليه الصَّلاة والسَّلام، ولكن قال الذَّهبيُّ: (أظنُّها تابعيَّة) ، وأبو رُهم، قال الذَّهبيُّ: (روى الزُّهريُّ عن ابن أخيه عنه) ، وأمَّا مروان؛ فتابعيٌّ كما تقدَّم غيرَ مَرَّةٍ، وقد وُلِد في عهده عليه الصَّلاة والسَّلام ولم يره، وأمَّا غانم بن عبَّاس؛ فلا أعرفه إلَّا أن يكون تمَّام بن عبَّاس، [وهو الظَّاهر، وذاك تصحيف، وقد قال الذَّهبيُّ: (روى عن ابن عمر، فيقال: سمع منه حديثين، وسهل بن سعد، وأنس، وربيعة بن عبَّاد، والسائب] [20] بن يزيد، ومحمود بن الربيع، وابن لَبِيد، وأبي الطُّفيل، وأرسل عن أبي هريرة، وأبي سعيد، ورافع بن خديج، وجابر، انتهى) ، والله أعلم.