قوله: (وَقَالَ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ [6] : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : (أبان) : مصروفٌ، على الأصحِّ، كما تقدَّم، و (صفيَّة بنت شيبة) : مُختلَفٌ في صحبتها، وفي «الأطراف» للمزِّيِّ: (لها رؤية، وقيل: لا رؤية لها) انتهى، وهذا مال إليه غيرُ واحدٍ، والذي هنا صريحٌ في صحبتها وسماعِها الذي لا يحتمل التَّأويل، والله أعلم، وقد قدَّمتُ المسألة، وقد ضعَّف المِزِّيُّ في «أطرافه» أبانَ بن صالح في ترجمة صفيَّةَ هذه؛
[ج 1 ص 358]
لكونه في السَّند الذي فيه التَّصريحُ بسماعها، وقد انفرد بتضعيفه فيما علمت، وقد ذكرت ذلك في (باب مَن بدأ بشِقِّ رأسه) في (الغسل) ، مُطَوَّلًا، وهذا التعليق أخرجه ابن ماجه في (الحجِّ) عن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير عن يونس ابن بكير، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الحسن بن مسلم بن نِيَاق، عن صفيَّة بنت شيبة قالت: سمعت النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يخطب عام الفتح بهذا، قال المِزِّيُّ عقيب [7] تطريفه [8] : (لو صحَّ هذا الحديث؛ لكان صريحًا في سماعها من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، لكن في إسناده أبانُ بن صالح، وهو ضعيفٌ، والله أعلم) .
قوله: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [9] : لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ) : هذا التعليق أخرجه البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ؛ البخاريُّ: في (الحجِّ) كرَّتين [10] ، وفي (الجزية) ، وفي (الجهاد) مرَّتين، وشيخنا بيَّض له في «شرحه» ، والله أعلم.
قوله: (لِقَيْنِهِمْ) : هو بفتح القاف، وإسكان المُثَنَّاة تحت، وبالنُّون، الحدَّاد والصَّائغ، وهو أصلٌ في الحدَّاد، ثمَّ استُعمِل في الصَّائغ.
[1] في (ب) : (يلتقط) ، وليس بصحيح.
[2] (قوله) : ليس في (ب) .
[3] زيد في «اليونينيَّة» : (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) .
[4] زيد في (ج) : (كتاب) .
[5] في (ج) : (وزاد) .
[6] في هامش (ق) : (الحجبيَّة: قال الدَّارقطنيّ: ليس يصح لها رؤية، ذكرها ابن حِبَّان في «طبقات التابعيَّات» من «الثِّقات» ، والصَّحيح أنَّ لها صحبة ورأت النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم حين دخل الكعبة) .
[7] في (ب) : (عينه) .
[8] في (ب) : (بطريقه) .
[9] زيد في «اليونينيَّة» : (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) .
[10] في (ج) : (وس) ، ولعلَّه تحريفٌ.