فهرس الكتاب

الصفحة 2746 من 13362

قوله: (كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ) : (تُنتَجُ) : هو [6] مضموم الأوَّل، ساكن الثاني، مفتوح الثالث، يقال: نُتِجت النَّاقة _على ما لم يسمَّ فاعله_ تُنْتَج؛ إذا حان نتاجها، قال يعقوب: (إذا استبان حملها، وكذلك النَّاقةُ؛ فهي نتوجٌ، ولا تقل [7] : مُنْتِج) ، وفي «القاموس» : (نُتِجت النَّاقة _ كـ «عُنِي يُعنَى» مبنيًّا للمفعول_ نتاجًا وأُنتِجَت، وقد نتجَهَا أهلُها، وأنتجتِ الفرسُ: حان نتاجها، فهي نتوجٌ لا مُنتِجٌ) ، و (البهيمة) : قال الزُّبيديُّ في «مُختَصر العين» : كلُّ ذات أربع من دوابِّ البرِّ والبحر، وقوله: (بهيمة) : هي منصوبة على المعنى؛ لأنَّ المعنى: تنتج البهيمة بهيمةً، فهي مفعولة لـ (تلد) ، والله أعلم.

قوله: (جَمْعَاءَ) : هو بالمدِّ؛ أي: حاملة [8] ، قاله ابن وهب، وقال غيره: مجتمعة الخَلْق، لا عاهةَ بها ولا نقصَ، وبيَّنه بعد ذلك بقوله: (هل تحسُّ فيها من جدعاء؟) .

قوله: (هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا؟) : هو بضمِّ أوَّله، وكسر ثانيه، يقال: أحسَّ، وهي [9] أفصح، وحسَّ [10] لغةٌ.

قوله: (مِنْ جَدْعَاءَ) : هو ممدودٌ، وبالدَّال المهملة، وإنَّما قيَّدت الدَّال؛ لأنَّي سمعت مَن يقرؤها بالإعجام، وقد رددت عليه، و (الجدْع) : قطع الأذن.

قوله: ( {فِطْرَةَ اللهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] ) : (الفطرة) : الملَّة، وقيل: المراد: ابتداء الخِلقة (وما فُطِرَ عليها في الرَّحم مِن سعادة أو شقاء [11] ، وأبواه يحكمان له عليه بحكمهما في الدُّنيا، وقيل: الفطرة هنا: أصل الخلقة من السَّلامة، والفطرة: ابتداء الخلقة) [12] ؛ أي: يخلق سالمًا من الكفر وغيره، مُهيَّئًا لقبول الصَّلاح والهدى، ثمَّ أبواه يحمِلانه بعدُ على ما سبق له في الكتاب، كما قال في آخر الحديث: «كما تُنْتَج البهيمةُ بهيمةً جمعاء، هل تحسُّون فيها من جدعاء؟» ، وقيل: على فطرة الله؛ يعني: حكمه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت