فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 13362

قوله: (عَنْ أَبِيهِ) : هو المسيّب بن حَزْن بن عمرو بن وهب بن عمرو بن عائذ _بالذال المعجمة_ ابن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مُرَّةَ بن كعب بن لؤيِّ بن غالب القرشيُّ المخزوميُّ، والمسيّب ووالده حَزْن صحابيَّان، أسلما يوم الفتح، كذا في كلام بعضهم، وقال أبو عمر في ترجمة المسيّب: (هاجر مع أبيه حَزْن، وكان المسيّب ممَّن بايع تحت الشجرة) ، وقال في ترجمة حَزْن: (كان من المهاجرين) انتهى، وسيأتي في «البخاريِّ» _وفي «مسلم» أيضًا_: (أنَّ المسيّب بايع تحت الشجرة) ، روى المسيّب عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأبيه، وأبي سفيان، وعنه: ابنه سعيد، وانفرد عنه ولدُه سعيد، ولم يروِ غيرُه عنه، وله عنه هذا الحديث في «البخاريِّ» و «مسلم» ، وحديثٌ آخرُ فيهما، وهو: (وحدَّثني أبي، وكان ممَّن بايع تحت الشجرة) ، وثالثٌ في «البخاريِّ» فقط: أنَّه عليه السَّلام قال لحزْن جدِّه: «ما اسمك؟» ، وفي انفراد سعيد عن أبيه المسيّب ردٌّ على الحاكم في كتابه «المدخل إلى الإكليل» بأنَّ أحدًا مِن هذا القبيل لم يُخرِّج عنه البخاريُّ ومسلمٌ في «صحيحيهما» ، وتبعه البيهقيُّ على ذلك، فقال في (كتاب الزَّكاة) عن ذكر حديث بهز عن أبيه عن جدِّه: «ومَن كتمها؛ فإنَّا آخذوها وشطرَ ماله» ما نصُّه: فأمَّا البخاريُّ ومسلمٌ؛ فإنَّهما لم يُخرِّجاه؛ جريًا على عادتهما في أنَّ الصَّحابيَّ أو التَّابعَ إذا لم يكن له إلَّا راوٍ واحدٌ؛ لم يُخرِّجا حديثه في «الصَّحيحَين» ... ) إلى آخر كلامه، وقد غلَّط الحاكمَ في ذلك جماعةٌ؛ منهم: ابن طاهر المقدسيُّ، والحازميُّ، ونُقِضَ ذلك عليه بما نحن فيه، وهو حديث المسيّب بن حَزْن في وفاة أبي طالب مع أنَّه لا راويَ عنه غيرُ ابنه سعيد، ولمَّا نقل النَّوويُّ كلامَ الحاكمِ؛ قال: (ولعلَّه أراد من غير الصَّحابة) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت